تعريف عالمي جديد للنوبة القلبية يعالج إهمال تشخيص النساء

تعريف عالمي جديد للنوبة القلبية يعالج إهمال تشخيص النساء

شارك

أقرت أبرز الجهات الأربع المسؤولة عن الصحة القلبية في العالم تعريفاً شاملاً وجديداً للنوبة القلبية، في خطوة وصفها الخبراء بأنها ثورة في الرعاية الصحية. يأتي هذا الاتفاق العالمي الأول لتوحيد معايير التشخيص، مما يمهد الطريق لتحسين حياة ملايين النساء اللواتي تعرضن للإهمال الطبي لعقود طويلة بسبب اختلاف أعراضهن عن النموذج التقليدي.

تحديث التصنيفات الطبية

تم الإعلان عن هذه الإرشادات الجديدة خلال اليوم الافتتاحي للمؤتمر السنوي للجمعية الأوروبية لأمراض القلب في ميونخ. تهدف التعديلات إلى إعادة تصنيف ثلاثة أنواع من النوبات القلبية التي كانت تُصنف سابقاً بأولوية أقل، رغم أنها أكثر شيوعاً لدى النساء بمعدل يصل إلى عشرة أضعاف مقارنة بالرجال. وتشمل هذه الأنواع التشنج الشرياني التاجي، والانسداد الشرياني التاجي، والانفصال الشرياني التاجي التلقائي.

كانت الحالات الخطيرة المعروفة سابقاً بـ”النوع الأول” تُصنف الآن تحت مسمى “النوبة القلبية الأولية”، والتي ترتبط عادةً بانسداد الشرايين بخثرة دموية. أما الأنواع الأكثر شيوعاً لدى النساء، فتنتج عن أسباب أخرى مثل تمزق أو تضيق الشرايين، وغالباً ما تكون ناتجة عن الولادة، أو ممارسة الرياضة، أو الإجهاد العاطفي الشديد. كان نقص الوعي بهذه الأسباب يؤدي إلى تأخير خطير في العلاج، مما زاد من حدة المضاعفات.

معايير تشخيصية خاصة بالنساء

إلى جانب تحديث التصنيفات، ستقوم الإرشادات الجديدة بخفض عتبة التشخيص للنساء بناءً على مستويات بروتين التروبونين في الدم، وهو مؤشر حيوي يُطلق عند إصابة عضلة القلب. سابقاً، كانت النساء مطالبات بتجاوز نفس الحد الذي يمر به الرجال للتشخيص، مما أدى إلى إخفاء حالات حقيقية. وقد أوضح البروفيسور نيكولاس ميلز، قائد الفريق الدولي الذي وضع هذه الإرشيدات، أن النظام القديم تضمن تحيزاً منهجياً غير مقصود ضد النساء، حيث كانت الاختبارات المعتمدة تفشل في كشف إصابتهن بدقة.

وقد أشاد البروفيسور برايان ويليامز، المسؤول العلمي والطبي في مؤسسة القلب البريطانية، بهذا التحول الجذري، مشيراً إلى أنه سيمكن المرضى من فهم سبب إصابتهم بشكل أدق. وتأتي هذه المواثيق بعد جهود مشتركة بين الجمعية الأوروبية لأمراض القلب، والكلية الأمريكية لطب القلب، والجمعية الأمريكية للقلب، والاتحاد العالمي للقلب، ونشرت في مجلة القلب الأوروبية.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار توليب نيوز.

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً