انهيار جليدي يدمر القرى
أدت انهيارات جليدية في منطقة هيمالايا بين نيبالتبت إلى فيضانات مفاجئة مدمرة، حيث انهار الجليد الذائب وتسبب في موجة سوداء ضخمة من المياه والوحل والحطام عبر نهر بوت كوشي. كان تأثير الانهيار قوياً لدرجة أن الخبراء أبلغوا في البداية عن حدوث زلزال. المنازل التي كانت تقع على ضفاف النهر وعلى جوانب الجبال لم تقاوم قوة الفيضان، مما أدى إلى تدمير كامل للقرى مثل مايلونغ في مقاطعة راسووا.
مأساة العائلات وعمليات الإنقاذ
في مخيمات الجيش في بيدور، تجمع الناجون في خيام عسكرية يبكون على أقاربهم ومنازلهم. سانشي دولما تامانغ، البالغة من العمر 61 عاماً، فقدت زوجها عندما انزلق من يدها وغسلته المياه المتدفقة، بينما لا يزال ابنها مفقوداً. وقالت إنها الآن ليس لديها أي شيء لتعيش من أجله بعد فقدان منزلها بالكامل. كما عانت مورالي ماييا تامانغ، التي فقدت زوجها سابقاً في زلزال عام 2015، من فقدان ابنها الوحيد الذي كان في القرية وقت الفيضان.
إحصائيات رسمية وتحديات إنسانية
أكدت السلطات النيبالية وفاة 579 شخصاً وإصابة أكثر من 1900 آخرين بالضياع، مع توقعات بارتفاع الأرقام نظراً لصعوبة الوصول إلى المناطق الأكثر تضرراً مثل راسووا التي تعتمد على الطائرات المروحية للوصول إليها. وفي الوقت نفسه، أكدت السلطات الصينية وقوع خمس وفيات فقط في المنطقة الحدودية التابعة لها، رغم السيطرة الإعلامية المشددة هناك. وقال المتحدث باسم الجيش النيبالي العميد راجا رام باسنيت إن التركيز الحالي ينصب على إنقاذ الأحياء، مع استمرار عمليات الإخلاء الجوي طالما يوجد مفقودون.
تقييم الدمار الحكومي
قام وزير الداخلية النيبالي الجديد سودان جورونغ بجولة ميدانية لتقييم الأضرار، مشيراً إلى حزنه العميق لفقدان الأرواح والتأكيد على أولوية البحث عن جميع المفقودين سواء كانوا مواطنين نيباليين أو أجانب. وفي بلدة بيدور، التي تعرضت لأضرار جسيمة رغم أنها كانت من آخر المدن المتضررة، وجد السكان حفريات عميقة من الوحل بدلاً من منازلهم. وقال أحد البائعين إنه نجا بحياته بفضل التمسك بجدار دير، لكنه فقد كل ممتلكاته بما في ذلك منزله المكون من ثلاثة طوابق، مؤكداً أن الفيضان أخذ كل ما يملكه.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار توليب نيوز.
الرابط المختصر https://tulipnews.net/?p=28988





