مذكرات خدام: الأسد هدد الحريري في لقاء دمشق عام 2004 بكسر عظم من يخالفه

مذكرات خدام: الأسد هدد الحريري في لقاء دمشق عام 2004 بكسر عظم من يخالفه

شارك

تكشف مذكرات نائب الرئيس السوري الأسبق عبد الحليم خدام تفاصيل لقاء جمع بشار الأسد برئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري في دمشق في تموز (يوليو) 2004، أبلغه فيه الأسد أنه هو من يختار من يحكم لبنان، وأن «من يخالفني فسأكسر عظمه». والمذكرات، التي حررها إبراهيم حميدي وتصدر عن دار «رف» مطلع سبتمبر (أيلول) 2026، تورد الرواية في فصل عنوانه «اغتيال رفيق الحريري».

لقاء السابعة والنصف صباحاً

وفق الرواية، استُدعي الحريري إلى الاجتماع في السابعة والنصف صباحاً، بحضور اللواء غازي كنعان والعميد رستم غزالة والعقيد محمد خلوف، وأبلغه الأسد أنه غير مسموح له بالعمل على مجيء رئيس للجمهورية غير إميل لحود. وخرج الحريري من اللقاء مرتفع ضغط الدم ينزف من أنفه.

ويقول خدام إنه اعترض على أسلوب المخاطبة أمام الضباط، فهدأ الأسد وطلب منه استضافة الحريري لتدارك ما جرى. ورفض الحريري في البداية العودة إلى دمشق، ثم قبل لقاءً في بلودان قال فيه: «لن أنسى لقائي مع بشار الأسد ما حييت».

تراجع عن التمديد ثم عودة عنه

وتعود جذور الخلاف إلى انتخاب لحود، قائد الجيش اللبناني آنذاك، رئيساً عام 1998 خلفاً لإلياس الهراوي، وهو قرار تبناه بشار الأسد وعارضه وليد جنبلاط ونبيه بري والحريري، وطلب خدام على أثره إعفاءه من الملف اللبناني فانتقل إلى بشار الأسد والأجهزة الأمنية.

وفي 18 أغسطس (آب) 2004 أبلغ الأسد خدام قراره عدم التمديد للحود، معللاً ذلك بأنه «لا أحد في العالم موافق على لحود»، لكنه عاد عن القرار خلال ثلاثة أيام واستدعى الحريري ليقول له: «عليك أن تحدد موقفك. هل أنت مع سوريا أو ضدها؟». ونصح جنبلاط الحريري بالموافقة على التمديد ثم الاستقالة، وأشار عليه خدام بالأمر نفسه، فأبلغ غزالة موافقته وغادر إلى سردينيا، ثم اتصل بخدام سائلاً: «إذا عدت إلى لبنان فهل هناك خطر على حياتي؟».

وكانت وساطة إسبانية قد سعت إلى تفادي جلسة في مجلس الأمن، ووافقت واشنطن وباريس ولندن على إلغائها مقابل التزام سوري بإلغاء التمديد، لكن دمشق رفضت، ورد وزير الخارجية فاروق الشرع بأن لبنان دولة مستقلة، فاجتمع المجلس في اليوم التالي وأصدر القرار 1559. واغتيل الحريري في 14 فبراير (شباط) 2005.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار توليب نيوز.

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً