الذهب يصمد أمام الضغوط البيعية ويستقر عند 4423 دولارًا رغم تراجع المعادن الثمينة
يواصل الذهب جذب اهتمام كبار المستثمرين، بالتزامن مع ترقّب الأسواق لصدور مؤشرات اقتصادية جديدة.
وفي هذا السياق، شهدت أسواق المعادن الثمينة، يوم الخميس، حالة من التذبذب السعري المائل إلى الانخفاض، إذ واجه الذهب ضغوطًا بيعية محدودة مقارنة بالتراجعات الحادة التي طالت معادن أخرى مثل الفضة والبلاتين، ما أدى إلى تآكل جزء من مكاسبه التي حققها في وقت سابق من اليوم.
تحليل تحركات أسعار الذهب
ووفق البيانات الصادرة عن البورصات العالمية، بلغ سعر الذهب 4423.49 دولارًا للأونصة، مسجلًا انخفاضًا قدره 29.28 دولارًا مقارنة بسعر الإغلاق السابق. ويعادل هذا التراجع نحو 0.66%، وهي نسبة محدودة تعكس استمرار تمسّك المستثمرين بالذهب كملاذ آمن وأداة تحوط، رغم التقلبات التي تشهدها الأسواق.
وعند متابعة مجريات التداول، افتتح الذهب جلسة التعاملات عند مستوى 4452.76 دولارًا، وهو مستوى قريب جدًا من سعر الإغلاق السابق البالغ 4452.77 دولارًا، ما يدل على أن الضغوط البيعية بدأت بالتكوّن تدريجيًا مع تقدم ساعات الجلسة، بالتزامن مع تحوّل جزء من السيولة نحو قطاعات أخرى، أبرزها قطاع الطاقة الذي سجل نشاطًا ملحوظًا.
الذهب مقارنة بالمعادن الأخرى
ويتضح تماسك أداء الذهب عند مقارنته ببقية المعادن الثمينة خلال هذه الجلسة؛ ففي حين تكبدت الفضة خسائر حادة تجاوزت 5.12%، وتراجع البلاتين بنحو 4.39%، حافظ الذهب على تداوله فوق مستوى 4400 دولار، ما يعكس قوة مستويات الدعم السعرية لهذا المعدن في ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية.
العوامل المؤثرة والتطلعات
يعزي المحللون هذا التراجع الطفيف في أسعار الذهب إلى ارتفاع جاذبية “براميل النفط”؛ حيث قفز خام برنت بنسبة 2% ليصل إلى 61.16 دولارا، وارتفع خام مربان بنسبة 2.67%، مما جعل بعض المضاربين يعملون على جني الأرباح من الذهب لتحويل الاستثمارات نحو قطاع الطاقة المنتعش.
رغم هذا الهبوط، يبقى الذهب محط أنظار كبار المستثمرين، حيث ينتظر السوق بيانات اقتصادية جديدة قد تعيد القوة للمعدن الأصفر ليختبر مستويات الـ 4500 دولار مجددا في الأيام القليلة المقبلة، خصوصا إذا عادت مخاوف التضخم أو التوترات الجيوسياسية لتصدر المشهد.
الرابط المختصر https://tulipnews.net/?p=28116