مكملات الزنك 1 مكملات الزنك 0 thumb_up 0 thumb_down “فخ المكملات”.. حين ينقلب “الزنك” على الجسم ويشعل فتيل الأمراض

يتسبب الاستهلاك طويل الأمد في استنزاف مخزون الدم

في ظل هوس البحث عن “المناعة الفولاذية”، باتت علب المكملات الغذائية ضيفا دائما على طاولات الطعام، وتصدر معدن “الزنك” قائمة العناصر الأكثر طلبا لتعويض النقص المحتمل.

لكن هذا السعي المحموم نحو الصحة قد يفضي إلى نتائج عكسية كارثية إذا تجاوزت الجرعات الحدود المسموحة، ليتحول الدواء إلى داء يفتك بتوازن الجسم الدقيق.

حرب باردة مع “النحاس”

يحذر خبراء التغذية في موقع “فيري ويل هيلث” من أن الإفراط في تناول هذا العنصر يشعل معركة خفية داخل الأمعاء، حيث يعيق امتصاص معدن “النحاس” الحيوي.

ويؤدي هذا الاختلال إلى سلسلة من التداعيات، بدءا من صعوبة إنتاج الطاقة وتفكيك الحديد، وصولا إلى ضعف بنية الأنسجة، مما يمهد الطريق لظهور هشاشة العظام واضطرابات الحركة.

ولا يقتصر الخطر على الأقراص الفموية فحسب، بل يمتد لكريمات تثبيت الأسنان والمراهم الموضعية المشبعة بالزنك.

مفارقة المناعة والدم

من المثير للدهشة أن العنصر الذي نتناوله لتعزيز دفاعاتنا قد يكون سببا في انهيارها؛ إذ تؤدي الجرعات العالية إلى كبح الاستجابة المناعية بدلا من تقويتها.

وفي سياق متصل، يتسبب الاستهلاك طويل الأمد في استنزاف مخزون الدم، مسفرا عن تراجع مقلق في أعداد كريات الدم الحمراء والبيضاء على حد سواء.

ضريبة يدفعها القلب والأعصاب

تطال الآثار الجانبية صحة القلب بشكل مباشر؛ فتناول خمسين ملغراما يوميا لعدة أسابيع كفيل بخفض مستويات الكوليسترول النافع (HDL)، مما يحرم الشرايين من خط دفاعها الأول.

أما على الصعيد العصبي، فإن تراجع النحاس قد يلحق ضررا بالدماغ والحبل الشوكي، يتجلى في اعتلال النخاع، وآلام عصبية مبرحة، ناهيك عن ضبابية الرؤية.

إنذارات الجهاز الهضمي

قبل الوصول للمضاعفات الخطرة، يرسل الجسم إشارات استغاثة عبر الجهاز الهضمي. فالاستمرار على المكملات لأكثر من شهر ونصف قد يتسبب في غثيان مستمر، إسهال، وقيء، وقد يتطور الأمر في الجرعات المفرطة إلى التهاب حاد في البنكرياس.

خطر صامت على الرجال

تشير الدراسات إلى زاوية أكثر ظلمة لهذا الإفراط؛ حيث وجد رابط مقلق بين تناول ما يزيد عن خمسة وسبعين ملغراما يوميا وارتفاع احتمالات الإصابة بسرطان البروستاتا، مما يستدعي إعادة النظر في روتين التعاطي العشوائي للمكملات.

دليل السلامة

  • الجرعة الآمنة: يفضل الحصول على الزنك من المصادر الطبيعية (اللحوم، البقوليات، المكسرات).
  • علامات الخطر: غثيان متكرر، طعم معدني بالفم، دوار.
  • التداخل الدوائي: يجب فصل موعد تناول الزنك عن المضادات الحيوية بمدة لا تقل عن ساعتين.
  • نصيحة طبية: لا تتناول مكملات الزنك دون إجراء تحليل للدم للتأكد من وجود نقص فعلي.
قد يعجبك ايضا