8 طرق لحماية نفسك بعد سنوات من خيبات الأمل


تُردم المسافة بين التعرّض للأذى وبناء حماية الذات عبر التجربة، فمع تكرار خيبات الأمل أو الألم، يبدأ الفرد في تطوير آليات داخلية تساعده على حماية نفسه والتكيف مع ما يمرّ به.

أوضحت دراسة جديدة أن تبني استراتيجيات الحماية الذاتية يشبه اختيار الشخص لمساره الخاص، لكن بخطوات آمنة عاطفيًا. وبيّنت الدراسة، وفقًا لما نشره موقع Global English Editing، أن حماية الذات تعني التعلم من خيبات الأمل واتخاذ قرارات ذكية تُقلل من التعرض لها.

وأشار البحث إلى 8 طرق يتعلم من خلالها الأفراد حماية أنفسهم من خيبات الأمل المتكررة، أولها:

1. بناء جدران عاطفية
فالخبرة القاسية تجعل ردود أفعالنا تتشكل مع مرور الوقت، والتعامل مع خيبات الأمل المتكررة يمكن أن يكون مرهقًا نفسيًا. ومن أجل التكيف، يلجأ بعض الأشخاص إلى بناء جدران عاطفية، أي إنشاء حصن نفسي يحميهم من المشاعر السلبية والتجارب المؤلمة.

تعمل هذه الآلية كإجراء وقائي لتصفية المواقف أو الأشخاص المؤذين، ما يمنحهم شعورًا بالحماية من خيبات الأمل المؤلمة. والأهم أن هذا السلوك ليس عشوائيًا، بل خيار واعٍ ومهارة مكتسبة تتطور عبر سنوات من الخبرة القيمة.

2. الثقة بوعي
من المهم الحفاظ على توازن صحي بين الثقة واليقظة، وعدم إغلاق النفس تمامًا أمام الآخرين. تعلّم التمييز بين الأشخاص الجديرين بالثقة ومن قد يخونها يصنع فرقًا كبيرًا في التعامل مع التعقيدات العاطفية للحياة.

3. تبني المرونة
المرونة لا تُكتسب بين ليلة وضحاها، بل تُصقل في مواجهة الشدائد وخيبات الأمل. إنها صفة تمكّن الشخص من النهوض بعد الصدمات، وتجاوز الألم، والمضي قدمًا في الحياة بقوة أكبر.

4. تجنّب العلاقات السامة
تجنب العلاقات السامة يعد وسيلة فعّالة لحماية النفس من خيبات الأمل المتكررة. تصبح العلاقة، سواء عاطفية أو صداقة، سامة عندما تستنزف طاقة الفرد أكثر مما تمنحه. وفي ظل نقص الدعم العاطفي، تصبح آثار خيبات الأمل أكثر قسوة، لذلك فإن الابتعاد عن هذه العلاقات يحمي الصحة النفسية ويخفف المعاناة.

كما يتعلّم الأشخاص الذين خاضوا تجاربَ علاقاتٍ شائكةً التعرّف على العلامات مبكراً. يصبحون بارعين في تمييز المؤشرات التحذيرية مثل التلاعب النفسي والإساءة العاطفية أو السلبية المستمرة.

وبعد فهم سمية العلاقة والاعتراف بها، تكون الخطوة التالية هي الانفصال والابتعاد. لا يتعلق الأمر بحمل الضغائن أو السعي للانتقام، بل يتعلق بالحفاظ على الذات.

5. تعلّم حب الذات

لعل أحد الجوانب الرئيسية التي غالباً ما نهملها عند التعرض لخيبات أمل متكررة هو حب الذات، حيث لا يكون الأمر سهلاً دائماً، خاصةً عندما يكون عالقاً في دوامة من الإحباط.

ويمكن أن تُغذي التجارب السلبية الشك الذاتي، مما يجعله ينتقد نفسه بشدة.

لكن الأمر المهم هو أن حب الذات بمثابة درع أو طبقة واقية تجعل خيبات الأمل أقل شخصية وأكثر ارتباطاً بالظروف المحيطة.

كما أنه منارة نور تُبقي على تقدير الذات راسخاً حتى عندما يتلاشى التقدير الخارجي.

6. وضع حدود واضحة

يساعد وضع الحدود في الحفاظ على السلامة النفسية.

5. وضع الحدود بوعي
يشمل وضع الحدود إدراك الشخص لمستوى استعداده العاطفي والتعبير عنه بوضوح. يساعد هذا في التمييز بين العلاقات الصحية والضارة، ويقلل من إرهاق النفس ويحدّ من خيبات الأمل غير الضرورية.

6. السعي نحو النمو الشخصي
غالبًا ما ينشأ النمو الشخصي من خلال الجروح والندوب، حيث يمكن أن تتحول خيبات الأمل إلى حافز للتطور. فهي تشجع على التأمل الذاتي، وتعزيز الذكاء العاطفي، والنضج الشخصي، وتمكن الأفراد من تجنب المواقف التي سببت خيبات الأمل في الماضي. كثير من الذين مرّوا بتجارب صعبة يستثمرون طاقتهم في تطوير أنفسهم من خلال قراءة الكتب، وحضور الورش، والعمل على تحسين ذواتهم باستمرار.

7. احتضان التعاطف مع الذات
جوهر حماية النفس يكمن في ممارسة التعاطف مع الذات. لا يقتصر الأمر على معاملة النفس بلطف في لحظات الفشل أو الصعوبات، بل يشمل أيضًا إدراك أن الجميع يخطئون ويواجهون الألم، وأن تجربة الفشل جزء طبيعي من الحياة.

وعندما يُظهر الشخص التعاطف مع نفسه، فإنه يُقر بأن خيبات الأمل والفشل جزء لا يتجزأ من التجربة الإنسانية، وليست مؤشرات على عيوب شخصية.

يذكر أنه ومن خلال ممارسة التعاطف مع الذات، يتعلم الشخص أن يعامل نفسه بنفس اللطف والتفهم اللذين يُقدمهما للآخرين في أوقات الشدة.

قد يعجبك ايضا