البحرية الأمريكية تواجه أزمة سيولة حادة لتمويل الحرب على إيران

البحرية الأمريكية تواجه أزمة سيولة حادة لتمويل الحرب على إيران

شارك

استنزاف الميزانيات وتحويل أموال الرواتب

أدت الحرب التي شنها الرئيس دونالد ترامب ضد إيران إلى أزمة مالية حادة في الجيش الأمريكي، حيث اضطرت البحرية إلى سحب أموال من حسابات الرواتب ومصادر أخرى لتغطية نفقات العمليات القتالية. وكشفت وثائق حصلت عليها صحيفة الغارديان ومقابلات مع مسؤولين بحريين ومحللين دفاعيين عن أن الحسابات تقترب من النفاد تماماً.

تأجيل الصيانة وتحذيرات داخلية

وأشار مسؤولون ومتعاقدون إلى أنه تم تأجيل أعمال الصيانة غير العاجلة للمنشآت البرية بسبب شح السيولة النقدية. وحذر الأدميرال داريل كودل، رئيس عمليات البحرية، الكونغرس في منتصف مايو من أن الأزمة ستضرب في يوليو، مشيراً إلى أن الميزانية لم تحسب تكلفة عملية “العقوبة الملتهبة” مسبقاً. وأكد وزير الدفاع بيت هيغسيث أن الحرب كلفت 35.7 مليار دولار، مطالباً بموافقة الكونغرس على 67 مليار دولار إضافية، لكن فرص الموافقة تبدو ضئيلة وسط شعبية منخفضة للحرب.

غياب التفويض التشريعي والتحديات السياسية

رغم تمرير مجلس النواب لمشروع قانون دفاع بقيمة 1.15 تريليون دولار، فإن تمويل الصراع الذي يفتقر إلى تفويض استخدام القوة من الكونغرس يبقى موضع تساؤل قانوني وسياسي. وأشار المحلل هارلان أولمان إلى أن قادة البنتاغون يتعمدون عدم الإفصاح علناً عن حجم الأزمة خوفاً من التأثير سلباً على الجاهزية العسكرية المستقبلية أو إظهار الحرب كعبء سياسي.

التناقض مع الطموحات البحرية

وتأتي هذه الأزمة المالية تناقضاً صارخاً مع طموحات ترامب التوسعية للبحرية، بما في ذلك خطط لبناء سفائل عملاقة من فئة “ترامب” واستخدام مصطلح “الأسطول الذهبي”. ورغم تدخل ترامب الشخصي في تفاصيل تقنية مثل أنظمة إطلاق الطائرات، إلا أن التحدي الأكبر حالياً يتمثل في تمويل حرب دون نهاية واضحة، مما دفع بعض المقربين من القطاع العسكري للتعبير عن قلقهم العميق من استنفاد الذخائر والموارد.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار توليب نيوز.

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً