الرئيس التنفيذي لشركة «OpenAI» يرجّح أن يتخطّى الذكاء الاصطناعي قدرات البشر في عام 2026

تعمل شركة «أوبن آي آي» على تطوير فكرة الذاكرة غير المحدودة لأنظمة الذكاء الاصطناعي، في خطوة تستهدف تحقيقها بحلول عام 2026.
وفي هذا الإطار، رجّح سام ألتمان، الرئيس التنفيذي للشركة، أن تتفوق تقنيات الذكاء الاصطناعي على القدرات البشرية عند تزويدها بذاكرة مثالية بلا قيود، الأمر الذي قد يشكل تحولًا جذريًا في كفاءتها ومستوى تعلمها وتفاعلها.

وأشار ألتمان، في حديثه خلال بودكاست «بيج تكنولوجي»، إلى أن الشركة المطوّرة لروبوت الدردشة «شات جي بي تي» تسعى إلى تمكين الذكاء الاصطناعي من حفظ جميع تفاصيل حياة المستخدم، موضحًا أن الهدف هو الوصول إلى هذه المرحلة المفصلية بحلول عام 2026، وفقًا لما نقلته صحيفة «إندبندنت» البريطانية.

تفوق الذاكرة الاصطناعية على المساعد البشري
وأوضح ألتمان أن الاختلاف الجوهري بين القدرات البشرية وأنظمة الذكاء الاصطناعي يكمن في حجم ودقة استرجاع البيانات، إذ يعجز أي مساعد بشري، مهما بلغت كفاءته، عن تذكّر كل كلمة أو وثيقة أو تفصيل صغير يمر به الإنسان في حياته اليومية.

وأضاف ألتمان أن الذكاء الاصطناعي سيكون قادرًا على أن يصبح «شريكًا فاعلًا» في حياة المستخدم، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أن إمكانات الذاكرة الحالية ما تزال محدودة وبسيطة وفي مراحلها التجريبية الأولى، مؤكّدًا أن الشركة تواصل العمل بوتيرة متسارعة على تطوير قدرات الاستدلال والتفكير المنطقي في نماذجها.

منافسة محتدمة مع «جيميناي 3» و«ديب سيك»

وجاءت هذه التصريحات عقب تقارير تحدثت عن إعلان حالة «الإنذار الأحمر» داخل شركة «أوبن آي آي»، وذلك بعد إطلاق غوغل نموذجها الأحدث «جيميناي 3»، الذي وُصف بأنه يشكل بداية مرحلة جديدة في تطور الذكاء الاصطناعي.

ورغم محاولة ألتمان التقليل من حدة التهديد التنافسي، فإنه أقرّ بأن بروز نماذج مثل «جيميناي 3» و**«ديب سيك» (DeepSeek)** كشف عن بعض الثغرات في نهج الشركة، ما دفع فريقها إلى التحرك سريعًا لمعالجة نقاط الضعف والحفاظ على موقعها الريادي في السوق.

هيمنة سوقية وآفاق مستقبلية

وتعمل «أوبن آي آي» على ترسيخ مكانتها في السوق، خاصة بعد أن بلغ عدد مستخدمي خدماتها نحو 800 مليون مستخدم، ما منحها حصة تُقدّر بـ 71% من سوق تطبيقات الذكاء الاصطناعي عالميًا.

ويرى خبراء في مجال التكنولوجيا أن السباق نحو «الذاكرة الشاملة» سيشكّل ساحة المنافسة المقبلة، حيث بات نجاح الشركات الكبرى مرهونًا بقدرتها على تطوير أنظمة لا تكتفي بتحليل البيانات، بل تتفاعل مع التفاصيل الشخصية للمستخدمين، وهو ما قد يقود إلى تحول جذري في مفهوم المساعدات الرقمية المعتمدة على الذاكرة طويلة الأمد.

قد يعجبك ايضا