النهج التفاوضي ورفض الحرب
أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، خلال مشاركته في حفل بمركز المؤتمرات الدولية بطهران، على تمسك بلاده بالمسار الدبلوماسي لحل النزاعات مع الولايات المتحدة. وشدد بزشكيان على أن نهج طهران يقوم أساساً على التفاهم وحل القضايا عبر التفاعل والمفاوضات، مشيراً إلى أن المشكلات التي تواجهها إيران ناجمة عن ضغوط اقتصادية وصفها بالوحشية وغير الإنسانية. ونفى الرئيس الإيراني اعتبار الحرب خياراً حتمياً، مستشهداً بقوله إن العقدة التي يمكن فكها باليد لا ينبغي فكها بالأسنان، معتبراً أن التدبير والتفكير هما السبيل لتجاوز المرحلة الحالية.
ردود الفعل الداخلية والخلافات السياسية
واجهت تصريحات بزشكيان انتقادات من تيارات متشددة داخل إيران، وعلى رأسهم حسين شريعتمداري، رئيس تحرير صحيفة «كيهان» وممثل المرشد، الذي دعا فريق التفاوض إلى رفض الحوار مع المسؤولين الأميركيين بعد مقتل علي خامنئي. وردّ رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف بشدة على هذه الدعوات، موضحاً أن التفاعل مع العالم يختلف عن التبعية، وأن رفض التغريب لا يعني اعتبار كل محاولة لتحصيل الحقوق تسوية أو انفعالاً. وانتقد قاليباف من يتنصلون من مسؤولية التفاوض ثم ينتقدون أي إنجاز يحققه الفريق الدبلوماسي، واصفاً ذلك بـ«عين طلب العافية».
الوساطة الباكستانية والضغوط الاقتصادية
في سياق متصل، زار قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير طهران، حيث دعا بزشكيان الولايات المتحدة إلى تغيير لهجتها والوفاء بالتزاماتها في مذكرة تفاهم إسلام آباد. وأشارت تقارير إلى إحراز تقدم كبير في المحادثات التي تناولت منع التصعيد وإعادة فتح مضيق هرمز. وفي المقابل، أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عدم وجود مفاوضات حالياً، مؤكدة تركيزها على زيادة الضغط الاقتصادي والعقوبات بدلاً من شن ضربات عسكرية جديدة، رغم استبعاد احتمال تصعيد عسكري فوري إذا لم تقم إيران بهجوم مباشر.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار توليب نيوز.
الرابط المختصر https://tulipnews.net/?p=28871





