أظهرت تحقيقات محلية أن نصف سكان إسرائيل تعرضوا لشرب مياه ملوثة بمجاري قطاع غزة، في أزمة متفاقمة كشفت عن هشاشة منظومة المياه. وقد بدأت هذه الأزمة قبل أسبوعين عندما كُشف تلوث مدينة عسقلان ومنطقتها، نتيجة تدمير البنى التحتية هناك.
وقد تسببت القصف الإسرائيلي على المرافق الحيوية في غزة في فوضى جعلت مياه المجاري تتدفق بلا انضباط نحو البحر الأبيض المتوسط. ونقلّت الأمواج الملوثات شمالاً، حيث تسربت إلى محطات تحلية المياه الإسرائيلية، مما أثار ذعراً واسعاً بين السكان والمسؤولين.
وأدى التلوث البحري الاستثنائي إلى تعطيل شبه كامل لمنظومة التحلية بعد ارتفاع حاد في العكارة. وتوقفت خمس محطات رئيسية هي: أسدود، وشورك أ، وشورك ب، وبلماحيم، وعسقلان عن العمل، فيما واصلت محطات الخضيرة والجليل الغربي وإيلات عملها بشكل طبيعي.
ونتيجة لتوقف معظم المنشآت، نشب نقص في كميات المياه المحلاة التي يعتمد عليها 88 في المائة من السكان. وتسبب ذلك في اضطرابات كبيرة في إمدادات المياه، وشح شديد في مياه الري، مما دفع بلديات الجنوب للإعلان عن أعطال وانخفاض في الضغط.
وبموجب تعليمات الطوارئ، قلصت السلطات ري المساحات الخضراء العامة. وتركز التداعيات الكبرى على القطاع الزراعي، حيث تلقى مزارعون إخطارات بتقليص حصص المياه أو وقفها تماماً، مما قد يؤدي لأضرار جسيمة بالمحاصيل إذا استمرت الأزمة.
ورداً على المطالبات بإقالته، وصف وزير الطاقة إيلي كوهين الظاهرة بأنها غير مسبوقة منذ عشرين عاماً. وأكد أن الأولوية هي توفير المياه للسكان، مشيراً إلى ضخ المزيد من الآبار وبحيرة طبريا وتشغيل محطتين إضافيتين تحت مراقبة دقيقة.
من جانبها، حذرت منظمة «آدم طيفع ودين» من إخفاقات استراتيجية في التخطيط. وانتقدت الاعتماد الحصري على التحلية، مؤكدة أن مرونة المنظومة هي أمنها، مشيرة لإهمال مخزونات الطوارئ الطبيعية وإغلاق آبار دون تأهيلها.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار توليب نيوز.
الرابط المختصر https://tulipnews.net/?p=29140





