فلاحو غزة يواجهون الموت والدمار في سعيهم لإعادة الإنتاج الغذائي

فلاحو غزة يواجهون الموت والدمار في سعيهم لإعادة الإنتاج الغذائي

شارك

تكاليف باهظة لاستصلاح الأرض

يواجه الفلاحون في قطاع غزة تحديات قاسية لإعادة بناء الإنتاج الغذائي المحلي، حيث اضطر السكان البالغ عددهم 2.1 مليون نسمة إلى الانكماش في مساحة ضيقة، مما دفعهم لاستغلال كل بقعة أرض متبقية للبقاء على قيد الحياة. وتتميز هذه الجهود بنقص شديد في المياه والأسمدة والمبيدات، بالإضافة إلى تدمير أكثر من 80% من الصوبات الزراعية، ما استدعى استخدام الابتكار والعزيمة لإزالة الحطام وزراعة الشتلات الجديدة.

استهداف مباشر للفلاحين

أثبتت الوقائع أن الخروج لتربية النباتات قد يكون مميتاً، إذ استشهد ابن سعيد أبو ربيع ووالده في بيت لاهيا بشمال غزة أثناء العمل في الحقول. وقد قُتل الابن يوسف (24 عاماً) بصاروخ أطلقته طائرة مسيرة في أكتوبر 2024، وكان والده يعمل على بعد عشرة أمتار منه. وأكد أبو ربيع أن ابنه كان محور مبادرة «سنزرعها» التي شجعت الفلاحين على العودة للأرض، مشيراً إلى تلقيهم تهديدات يومية وقذائف مدفعجية قبل الوفاة. كما قُتل شقيقه بلال في يوليو الماضي أثناء retrieval إمدادات زراعية من مبنى مدمر، وتركت جثثه مكشوفة ليومين بسبب الخطر الداهم.

إسهامات محلية تنقذ من المجاعة

على الرغم من المخاطر، يستمر أبو ربيع (48 عاماً) في زراعة قطعة أرض مساحتها 1.4 هكتار كانت بستاناً للبرتقال قبل الحرب. وبعد تنظيفها يدوياً، أنتجت العائلة مئات الآلاف من شتلات الباذنجان والطماطم والفلفل، مما أسهم في خفض أسعار الخضروات بشكل كبير واستعادة درجة من الاكتفاء الذاتي في بيت لاهيا. ويؤكد أن المنطقة كانت سلة غذاء غزة بفضل تربتها الخصبة ومياهها الجوفية.

تحديات هيكلية مستمرة

تشير بيانات الأقمار الصناعية إلى أن ربع الأراضي الزراعية فقط لا تزال قابلة للوصول، وأن نحو 68% من الغطاء النباتي يقع خلف الخط الأصفر العسكري أو في مناطق عازلة خطرة. ورغم عودة المساعدات التجارية، لا يزال 67% من سكان القطاع يعانون انعدام أمن غذائي حاد، وتحذر منظمة الأغذية والزراعة من هشاشة التعافي دون دعم الإنتاج المحلي الذي يعاني من نقص الأسمدة وتقلص المساحات الصالحة للزراعة.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار توليب نيوز.

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً