مخاوف من موجة كيميائية جديدة لتلبية طلب الذكاء الاصطناعي

حذر منظّمون من إطلاق موجة ضخمة من المواد الكيميائية الخالدة لزيادة الإنتاج تلبيةً للطلب المتزايد من قطاع الذكاء الاصطناعي. كشفت دراسة حديثة عن خطط الشركات الكبرى للتوسع في هذا المجال رغم المخاوف الصحية.
أظهرت مسحاً لأكبر عشر شركات مصنّعة أن معظمها تنوي رفع طاقتها الإنتاجية. تبرّر هذه الاستثمارات بدور المواد في تصنيع أشباه الموصلات وأنظمة التبريد المتطورة لمراكز البيانات الحديثة التي تستهلك كميات هائلة من الطاقة.
وصفت آن صوفي باكار المديرة التنفيذية لمنظمة «كيم سيك» السويدية هذه الخطط بأنها قنبلة موقوتة للصحة العامة والكوكب. أكدت أن التوسع غير المنضبط قد يقوّض الجهود الجارية لفرض قيود صارمة على استخدام هذه المواد في أوروبا والمملكة المتحدة ومناطق من الولايات المتحدة الأمريكية.
من بين الشركات التي أعلنت عن خطط توسعية شركة «دايكن» اليابانية التي أطلقت مركزاً خاصاً بمراكز البيانات. كما تقوم الشركة الفرنسية «آركيما» بتوسيع وحدات إنتاجها في كنتاكي بقيمة ستين مليون دولار لتلبية احتياجات التبريد المتزايدة بشكل سريع ومستمر.
أضافت شركة «تشيمورس» الأمريكية قدراتها الإنتاجية لتلبية الطلب على الأجهزة المتقدمة. رأت النقاد أن الشركة تقلل من شأن السمية والآثار المناخية للمنتجات، خاصة بعد حكم بدفع أربعمئة مليون دولار لتسوية قضية تسريبات كيميائية سابقة.
شاركت شركات أخرى مثل «إيه جي سي» اليابانية و«دونغيويه» الصينية و«غوجارات فلوروكميكالز» الهندية في خطط التوسع. أشارت هذه الشركات أيضاً إلى بطاريات الليثيوم أيون كمجال نمو موازٍ للسيارات والأجهزة الإلكترونية المحمولة.
استثنيت شركتا «آركروما» السويسرية و«باسف» الألمانية من قائمة الموسعين، حيث تعمل الأولى على بدائل خالية وتخطط الثانية للخروج من الإنتاج بحلول عام ألفين وثمانية وعشرين. تُستخدم هذه المواد في أنظمة التبريد الغمرية ثنائية الطور التي تغمر فيها الخوادم بسوائل منخفضة الغليان.
تعتبر الروابط الكربونية الفلورية في هذه المواد من أقوى الروابط في الكيمياء العضوية، مما يجعلها مقاومة للحرارة والتآكل. لكن هذه الخاصية تجعلها شبه مستحيلة التحلل في البيئة الطبيعية، مما يؤدي إلى تراكمها في السلسلة الغذائية.
يربط العلماء بين التعرض لهذه المواد وزيادة خطر الإصابة بالسرطان وأمراض الكبد والكلى. أظهرت اختبارات الدم أن مستويات التلوث تجاوزت الحدود الكوكبية الآمنة، مما يثير تساؤلات حول مستقبل الصناعة والبيئة معاً.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار نكس نت.
الرابط المختصر https://tulipnews.net/?p=29275


