أودعت مجموعة من الناشطين السياسيين المعارضين، الاثنين، شكوى رسمية لدى محكمة نواكشوط الغربية، تستهدف كل من يطالب بمأمورية رئاسية ثالثة للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني. وجاءت الخطوة بمبادرة من وجاها الأدهم، الأمين العام لحزب العمال الموريتاني، في توقيت تتزامن فيه أنشطة سياسية لحزب الإنصاف الحاكم مع مطالبات صريحة بتعديل الدستور لضمان بقاء الرئيس في السلطة.
اتهامات بخرق الدستور والمصالح الخاصة
وصفت الشكوى الدعوات إلى تعديل المواد الدستورية المحظورة على التعديل، والتي تحد الولاية الرئاسيتين، بأنها محاولة لخرق القانون والدستور لتحقيق مصالح انتفاعية خاصة. وأشار مقدمو الشكوى إلى أن هذه الدعوات تمثل إساءة للشعب وللقائد نفسه، لا سيما في ظل الأزمة الحالية لانقطاع التيار الكهربائي عن العاصمة بسبب حريق في محطات التحويل.
مسار قضائي متواصل
أكد وجاها الأدهم أن الإجراء القضائي هو مجرد بداية لمعركة قانونية شاملة دفاعاً عن النظام الدستوري للجمهورية الإسلامية الموريتانية. وأوضح أنه سيطلب رد وكيل الجمهورية يوم الخميس المقبل، مشيراً إلى أنهم مستعدون للتقدم بدعوى مباشرة أمام قاضي التحقيق في حال وجود تحفظات، أو مخاصمة الوكيل شخصياً أمام المحكمة العليا إذا لم يتم الرد بشكل مرضٍ.
انقسام سياسي حاد
من جانبه، وصف يعقوب ولد لمرابط، رئيس حزب «تحدي»، الدعوة للمأمورية الثالثة بأنها خطر مباشر على التجربة الديمقراطية، واتهم بعض النخب السياسية بتدمير المكتسبات الديمقراطية. بينما أكد المدون خالد عبد الودود، أحد مقدمي الشكوى، أنهم سيطالبون بتحريك الدعوى العمومية ضد الوزراء والمنتخبين الذين وصفهم بالمنافقين والمتجاوزين للدستور.
في المقابل، تصاعدت دعوات التمديد الأسبوع الماضي، حيث طالب عمد بلديات في ولاية الترارزة والرئيس الجهوي لآدرار، محمد ولد الشريف ولد عبد الله، باستمرار حكم الرئيس لسبع سنوات إضافية، معتبرين أن إنجازاته تشكل أساساً يجب البناء عليه لضمان استمرار الإصلاح والاستقرار.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار توليب نيوز.
الرابط المختصر https://tulipnews.net/?p=28817





