ظاهرة القيادة الخطرة لجمع المتابعين
كشفت تقارير إعلامية عن انتشار ثقافة فرعية على الإنترنت تعتمد على تصوير سيارات تسير بسرعات عالية جداً في اتجاهات معاكسة للحركة المرورية أو تتنقل بعنف بين الزحام. وتنتشر هذه المقاطع تحت وسوم مثل “صيادو السرعة” و”الحاجة للسرعة” و”السباق”، حيث يقوم الشباب بتصوير أنفسهم وهم يسيرون على الطرق السريعة بسرعة جنونية، وهو ما يُعرف بـ”الإرسال الكامل”، أو اختراق حركة المرور بكثافة.
وتجذب هذه المنشورات آلاف بل ملايين المشاهدات، مما دفع مسؤولين حكوميين إلى وصفها بأنها “مروعة حقاً”. وقد جاء هذا الانتقاد بعد مقتل سبعة أشخاص في حادث مأساوي، بينهم ضابطان شرطة وخمسة شبان تتراوح أعمارهم بين 17 و23 عاماً، عندما قادت مجموعة من الشبان سياراتهم في الاتجاه الخاطئ على طريق A66 في تيزسايد خلال مطاردة شرطية. وذكرت الشرطة أن أحد القتلى كان قد نشر سابقاً مقاطع لقيادة سريعة.
دوافع نفسية واقتصادية
يرى خبراء في علم النفس الاجتماعي أن هذه الظاهرة تنبع من رغبة الشباب في البحث عن إثارة المخاطر ودفع الحدود التي يفرضها البالغون. وتوفر وسائل التواصل الاجتماعي فرصة للحصول على الشهرة والاعتراف، خاصة في ظل شعور العديد من الشباب بالاكتئاب وانعدام الفرص المستقبلية. كما يشير محللون إلى أن بعض الحسابات الكبيرة تجذب مئات الآلاف من المتابعين، مما يفتح الباب أمام المكاسب المالية المحتملة من المنصات الرقمية.
ردود فعل المنصات والحكومة
طلبت الحكومة البريطانية من شركات التكنولوجيا الكبرى إزالة هذه المحتويات فوراً وضمان إغلاق الحسابات النشطة فيها. وفي حين أن قانون السلامة عبر الإنترنت لعام 2023 لا يذكر القيادة الخطرة صراحةً كإجراء غير قانوني، إلا أنه يمكن تصنيفها كمحتوى يعزز التحديات الخطرة الضارة بالأطفال. وقد أعلنت منصات مثل تيك توك وإنستغرام ويوتيوب عن سياسات تحظر المحتوى الذي يشجع على العنف أو الجرائم التي قد تلحق ضرراً جسيماً، مشيرة إلى أنها تقوم بإزالة الفيديوهات المخالفة وإغلاق القنوات المرتبطة بها.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار توليب نيوز.
الرابط المختصر https://tulipnews.net/?p=28796





