تواجه جزيرة كاليمانتان الإندونيسية أزمة بيئية وصحية حادة، حيث تواصل الحرائق التهام آلاف الهكتارات من الأراضي والغابات القديمة منذ أسابيع. وقد امتد الدخان الكثيف الناتج عن هذه النيران عبر الحدود، ليصل إلى ماليزيا وسنغافورة، مما دفع السلطات في البلدين إلى اتخاذ إجراءات طارئة لمواجهة التلوث الخطير.
أزمة صحية وإغلاق للمدارس
وصف أحد السكان، سوادى، الوضع بأنه يشبه «استنشاق دخان السجائر»، مشيراً إلى عدم قدرته على الرؤية لأكثر من خمسة أمتار عند مغادرة منزله. وتشير بيانات وزارة الصحة الإندونيسية إلى ارتفاع حاد في زيارات غرف الطوارئ في غرب كاليمانتان، حيث وصل عدد المصابين بأعراض تنفسية إلى نحو 5000 شخص أسبوعياً منذ يوليو، مقارنة بـ500 فقط في النصف الأول من العام. ورغم استمرار الحياة اليومية، اضطرت العديد من الأسر إلى تعليق حضور أبنائها للمدارس والمطالبة بالتحول إلى التعليم الإلكتروني لحماية الأطفال وكبار السن والحوامل.
تدخل الرئيس واعتقالات واسعة
كشف وزير الغابات أن مساحة burned بلغت نحو 94 ألف هكتار في يوليو وحده. وفي خطوة ردعية، أمر الرئيس البربو سوبينتو بإلغاء تراخيص الشركات المشتبه في تورطها في حرق الأراضي، بينما اعتقلت الشرطة 72 شخصاً بتهمة إشعال النيران عمداً لتجهيز أراضي لمزارع النخيل وزيت النخيل. وتأتي هذه الإجراءات في ظل توقعات خبراء بتفاقم الوضع بسبب ظاهرة «النينيو» الفائقة التي ذكّرت بكارثة عام 2015.
تضارب الآراء حول الحلول
بينما وعد الرئيس بتوفير موارد لمكافحة الحرائق، يعبر مواطنون عن إحباطهم من بطء الاستجابة. ويؤكد الخبراء أن استنزاف طبقات الخث لتصريف المياه يسهل اشتعال الحرائق تحت الأرض، مما يجعل إخمادها صعباً وينتج دخاناً ساماً. ومع اقتراب النيران من المنازل، يعيش السكان في حالة من الذعر والخوف على مستقبل المنطقة.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار توليب نيوز.
الرابط المختصر https://tulipnews.net/?p=28787





