كوارث نيبال: معاناة إنسانية غير مسبوقة في المناطق الأكثر تضرراً

كوارث نيبال: معاناة إنسانية غير مسبوقة في المناطق الأكثر تضرراً

شارك

يبحث ديل بهادور شريستا عن جثة زوجته جامونا بين الوحل، مستخدماً يديه بعد نفاد أدوات الحفر. كانت الزوجة الخمسينية تغذي حيواناتها قرب نهر تريشولي قبل اندلاع الفيضانات القاتلة التي غمرت المنطقة بأكملها.

وصف الرجل البالغ من العمر سبعين عاماً الموجة السوداء الهائلة التي اجتاحت الوادي، مشيراً إلى تدمير الجسور والمنازل في ثوانٍ معدودة. رغم يقينه بموت زوجته، إلا أن جثتها لم تُعثر عليها حتى الآن ضمن آلاف المفقودين.

تُظهر الكارثة حجم الدمار المروع في قرية بيتراواتي، حيث غرقت المنازل تحت طبقات سميكة من الطمي. تحولت المدينة المزدهرة سابقاً إلى مشهد خراب، مع انتشار حطام الحياة اليومية وأغراض شخصية متناثرة بين الأنقاض.

تعاني فرق الإنقاذ من صعوبة الوصول إلى المناطق النائية بسبب الظروف الجوية والطبوغرافية الصعبة. تمكنت السلطات من انتشال عشرات الجثث من منازل مدمرة، بينما لا تزال عمليات البحث مستمرة بحماس يائس وسط الأنقاض.

تروي سانتامايه لافات قصصاً مؤلمة عن فقدان خمسة من أفراد عائلتها، ودمار منزل بنته بتوفيراتها الخاصة. وصفت المشهد بأنه تحول من الجنة إلى الجحيم، مع استمرار محاولاتها لاستعادة بعض أغراضها العالقة في الوحل.

في مقاطعة راسووا الحدودية، يتفاقم الوضع أكثر حيث دُمّرت قرى كاملة بالكامل. تعتمد السلطات على مروحيات الجيش لإجلاء الناجين وإيصال فرق البحث إلى المناطق المعزولة التي لا تزال ظروف الأرض فيها خطرة وغير مستقرة.

أكدت الشرطة استعادة تسعين جثة من قرية تيمور الحدودية، بينما لا يزال مصير مئات الأشخاص في مناطق أخرى مجهولاً. يعيش الناجون ظروفاً قاسية بعد أيام من العيش في الغابات دون طعام، منتظرين الإخلاء إلى مراكز الآمان.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار توليب نيوز.

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً