الأسواق الآسيوية تسجل خسائر حادة مع تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران وارتفاع أسعار النفط

الأسواق الآسيوية تسجل خسائر حادة مع تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران وارتفاع أسعار النفط

شارك

تراجعت الأسهم الآسيوية بقوة، الأربعاء، مع تصاعد المخاوف من تداعيات تجدد الضربات الأميركية على إيران على أسعار الطاقة والتضخم، في وقت دفعت فيه موجة بيع عالمية للسندات عوائد الاقتراض إلى مستويات مرتفعة، ما زاد الضغوط على الأصول عالية المخاطر. وجاءت الخسائر بعد أن دفعت الضربات الجوية الأميركية الجديدة على إيران أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في خمسة أسابيع، في حين ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له في نحو ثلاثة أعوام.

وانخفض مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع نطاقاً لأسهم آسيا والمحيط الهادئ، باستثناء اليابان، بنحو 2 في المائة، بينما تراجع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي قرابة 4 في المائة، وانخفض مؤشر «نيكاي 225» الياباني 2.9 في المائة، كما تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «إس آند بي 500» بنحو 0.1 في المائة. وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت، لليوم الثاني على التوالي، وصعدت بنحو 0.9 في المائة إلى 95.45 دولار للبرميل، خلال التعاملات الآسيوية، بعدما سجلت، في وقت سابق، أعلى مستوى لها في خمسة أسابيع، عقب الضربات الأميركية على إيران.

ويعيد ارتفاع النفط إلى الواجهة المخاوف من موجة تضخمية جديدة، خصوصاً مع استمرار المخاطر المحيطة بإمدادات الطاقة وعودة المخاوف بشأن حركة الناقلات عبر مضيق هرمز. وقال محللو «ويستباك» إن خطر حدوث مزيد من الاضطرابات في مضيق هرمز أدى إلى تجدد القلق بشأن التضخم، ما دفع المستثمرين إلى بيع الأسهم في معظم الأسواق الرئيسية، بالتزامن مع موجة بيع حادة في أسواق السندات العالمية.

وتكتسب أسعار النفط أهمية خاصة في المرحلة الحالية، إذ إن استمرار ارتفاعها قد يحد من قدرة البنوك المركزية على تخفيف السياسة النقدية، ويُجبر المستثمرين على إعادة تقييم توقعاتهم لأسعار الفائدة والنمو. وتزامن صعود النفط مع ارتفاع عوائد السندات الحكومية، إذ سجل عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات 4.8122 في المائة خلال التعاملات، وهو أعلى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023.

وفي اليابان، ارتفع عائد السندات الحكومية لأجل 10 سنوات بنحو نقطتيْ أساس إلى 3.015 في المائة، مواصلاً صعوده بعد وصوله إلى أعلى مستوى له في ثلاثة عقود، في وقت سابق من الأسبوع. وكتب محللو «دي بي إس» أن أسواق السندات الحكومية في الاقتصادات المتقدمة واصلت موجة البيع مع بداية سبتمبر (أيلول)، محذّرين من شهرٍ شديد التقلب، في ظل تأثير العوائد المرتفعة على مختلف فئات الأصول.

يعني ارتفاع العوائد أن تكلفة الاقتراض ترتفع بالنسبة إلى الحكومات والشركات والأُسر، كما أنه يقلل جاذبية الأسهم مقارنة بالسندات، ولا سيما أسهم شركات النمو التي تعتمد تقييماتها بدرجة أكبر على الأرباح المستقبلية. يأتي اضطراب الأسواق في وقت تزداد فيه توقعات المستثمرين بشأن احتمال رفع «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة، في اجتماعه المقبل، بعدما كانت الأسواق تُراهن، قبل أسابيع، بدرجة أكبر على تيسير السياسة النقدية.

وأظهرت العقود الآجلة لصناديق «الاحتياطي الفيدرالي» تسعير احتمال يبلغ نحو 67 في المائة لرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، في الاجتماع الذي ينتهي في 16 سبتمبر، مقارنة بنحو 39.6 في المائة قبل أسبوع. وتعكس هذه القفزة تحولاً سريعاً في توقعات السوق، إذ أصبح ارتفاع أسعار الطاقة عاملاً إضافياً قد يدفع البنك المركزي إلى التشدد، خصوصاً إذا أدى النفط إلى إبطاء تراجع التضخم.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار توليب نيوز.

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً