دراسة تربط بين مادة الزيليتول وزيادة خطر الإصابة بالسكتات الدماغية والنوبات القلبية

دراسة تربط بين مادة الزيليتول وزيادة خطر الإصابة بالسكتات الدماغية والنوبات القلبية

شارك

ربطت دراسة علمية واسعة النطاق بين المستويات المرتفعة لمادة الزيليتول في الدم وبين زيادة احتمالية التعرض لأحداث قلبية وعائية كبرى، مثل السكتات الدماغية والنوبات القلبية والوفاة. وتعد هذه المادة المحلاة شائعة الاستخدام في منتجات متنوعة تشمل العلكة، ومعجون الأسنان، والمربى، والزبادي، والآيس كريم، حيث تُضاف بكميات تفوق ما يوجد طبيعياً في بعض الأطعمة بألف مرة.

نتائج الدراسة طويلة الأمد

قدم الباحثون نتائجهم خلال المؤتمر السنوي للجمعية الأوروبية لأمراض القلب في ميونيخ، مشيرين إلى أن هذه الدراسة تمثل الأكبر من نوعها التي تبحث في الآثار الصحية طويلة المدى لهذه المادة. قام الفريق بتحليل بيانات 17,710 شخصاً، وقارنوا بين المجموعة التي تمتلك أعلى 25% من مستويات الزيليتول في دمائها بتلك التي تمتلك أقل 25%. وكشف التحليل أن الأشخاص في المجموعة الأولى كانوا أكثر عرضة بنسبة 57% للوفاة أو الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية خلال ست سنوات مقارنة بالمجموعة الأخرى.

وعلى الرغم من مرور ثلاثين عاماً، لا تزال النسبة مرتفعة بنسبة 18% للإصابة بأحد هذه الأحداث القلبية. وأظهرت النتائج وجود علاقة تعتمد على الجرعة، حيث تزداد معدلات الأحداث القلبية مع ارتفاع مستويات الزيليتول، بغض النظر عن الخصائص الأساسية مثل العمر والجنس. وأكدت الدراسة أن هذه العلاقة مستقلة عن عوامل الخطر التقليدية مثل مؤشر كتلة الجسم، وارتفاع ضغط الدم، والسكري، ومستويات الدهون.

تحذيرات الخبراء ودعوة للمزيد من البحث

قال الدكتور ماركو ويتكوسكي من مستشفى شاريتيه الجامعي في برلين، إن النتائج تعزز المخاوف السابقة حول قدرة الزيليتول على تعزيز تكوّن الجلطات الدموية. وأشار إلى أن الاعتقاد الشائع بأن المحليات الصناعية أكثر صحة من السكر قد يؤدي لاستهلاك مفرط لها، مما يستدعي إجراء مزيد من الدراسات لتأكيد سلامتها القلبية.

من جانبه، أكد البروفيسور دان أطار، عضو لجنة التواصل في الجمعية الأوروبية لأمراض القلب، أن الدراسة رصدت تأثيراً سلبياً طويل الأمد، رغم صعوبة إثبات السببية المباشرة في الدراسات الرصدية. وشددت الدكتورة ديل ستانفورد من مؤسسة القلب البريطانية على أهمية تقليل تناول الأطعمة المصنعة والتركيز على النظام الغذائي المتوازن، محذرةً من عدم اعتبار هذه النتيجة ذريعة لزيادة استهلاك السكر الحر.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار توليب نيوز.

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً