شهدت مناطق واسعة من نيبال والتبت ارتفاعاً كبيراً ومفاجئاً في حصيلة الضحايا جراء الفيضانات الكارثية التي اجتاحت المنطقة، لتصل أعداد القتلى المؤكدة إلى ما يزيد على تسعمائة شخص. وفي الوقت ذاته، لا تزال الآلاف من الأشخاص في عداد المفقودين، مما يفاقم حجم المأساة الإنسانية ويعقد مهمة السلطات المحلية والدولية في تقدير الأضرار النهائية.
وأكد المتحدث باسم الجيش النيبالي، العميد راجا رام باسنيت، أن القوات المسلحة قد كثفت بشكل كبير من وتيرة عمليات البحث والإنقاذ في المناطق المنكوبة. وأشار إلى أن الفرق العسكرية تعمل بلا كلل للوصول إلى الأشخاص العالقين في المواقع الجبلية النائية، وكذلك داخل التجمعات السكنية المتضررة والمناطق المحيطة بالأنهار التي غمرتها المياه.
وتشارك فرق إنقاذ أجنبية متخصصة alongside الفرق المحلية في هذه العمليات المعقدة. وتركز الجهود حالياً على البحث عن عمال محاصرين داخل أنفاق تابعة لمحطات كهرومائية، حيث تشير التقديرات الأولية إلى وجود ما لا يقل عن تسعين شخصاً عالقين داخل عدة أنفاق متضررة، مما يتطلب معدات ثقيلة وخبرات هندسية دقيقة.
من جانبها، أعلنت وكالة إدارة الكوارث في نيبال تسجيل رقم قياسي جديد للوفيات بلغ ثلاثمائة وثلاثة وتسعين حالة وفاة، بينما ارتفع عدد المفقودين إلى ألفين وأربعمائة وسبعة وأربعين شخصاً. ويشمل هذا الرقم خمسةً وتسعين ومائتي مواطن أجنبي، مما يعكس التأثير الواسع للكارثة على الزوار والعمال الأجانب.
وفي الجانب الصيني من الحدود، أفادت السلطات في منطقة التبت الذاتية الحكم بمقتل ستة عشر شخصاً وفقدان خمسمائة وستة وأربعين آخرين. ومن بين المفقودين، يوجد مائتان وواحد وستون من الأجانب، بما في ذلك أكثر من مائة نيبالي، مما يبرز الطبيعة العابرة للحدود لهذه الكارثة البيئية.
وكانت الكارثة قد بدأت يوم الأربعاء الماضي إثر انهيار جليدي مفاجئ في أعالي جبال الهيمالايا. وقد درس علماء صور الأقمار الاصطناعية الحدث، مؤكدين أن الصخور الأساسية أسفل نهر جليدي انهارت، جارفة معها جزءاً كبيراً من الكتلة الجليدية نحو الأسفل بسرعة هائلة.
وصُنف الانهيار الصخري كحدث زلزالي بقوة خمس درجات ونصف على مقياس ريختر، مما زاد من قوة الدمار. وتسببت كميات الصخور والمياه الذائبة الناتجة عن الانهيار في ارتفاع حاد ومفاجئ لمنسوب الأنهار في الوديان السفلية، مما أدى إلى فيضان جارف اجتاح المباني والجسور والطرق، وحطم البنية التحتية في نيبالتبت.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار توليب نيوز.
الرابط المختصر https://tulipnews.net/?p=29096





