كارني يعلن انهيار المحادثات التجارية مع واشنطن ويصف الموقف بـ”الحرب”

كارني يعلن انهيار المحادثات التجارية مع واشنطن ويصف الموقف بـ"الحرب"

شارك

تصدى رئيس الوزراء الكندي مارك كارني للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بصرامة غير مسبوقة، معلناً عن انهيار محادثات التجارة الحرة بين البلدين. وقف كارني أمام منصة خشبية، ووجهه يعكس التوتر، ليؤكد أن كندا لن تقبل الشروط الأمريكية التي يراها محاولة لكسر سيادتها. وقال: “في ربيع العام الماضي، حذرت من أن أمريكا تحاول كسرنا لتستعبدنا، ووعدت بأن ذلك لن يحدث أبداً. نحن نحافظ على هذا الوعد”.

ردود فعل وتصريحات حادة

خلال مؤتمر صحفي، سأل أحد الصحفيين كارني عن سبب لهجة الخطاب العدائية، متسائلاً عما إذا كان الكنديون على وشك الدخول في حرب. أجاب كارني بهدوء حازم: “لقد تعرضنا للهجوم. أنت تكون في حالة حرب عندما تتعرض للهجوم”. جاء هذا التصريح بعد أن قطعت المفاوضات، وتبادلت الدولتان الاتهامات، ونفذتا تهديدات بفرض رسوم جمركية جديدة. كما وقع ترامب أمراً تنفيذياً بإعادة تسمية “بحيرة أونتاريو” إلى “بحيرة أمريكا”، في خطوة وصفها مراقبون بأنها استفزاز متعمد.

مسار مهني حافل بالتحدي

لا يعتبر زملاء كارني السابقون موقفه الحالي مفاجئاً. فقد عمل كارني سابقاً محافظاً لبنك إنجلترا، حيث عرف عنه الصرامة والتحليل الدقيق. خلال فترة رئاسته للبنك، واجه انتقادات لسياساته التواصلية ولتدخله في نقاشات ما قبل استفتاء البريكزيت، لكنه رد على النقاد بحدة، مدافعاً عن استقلال البنك المركزي. وصفه شارلز راندل، الذي عمل معه في هيئة التنظيم الاحترازي، بأنه شخص جاد جداً ومحلل موهوب، رغم وجود بعض الانتقادات لطريقته في العمل.

قيادة في زمن الأزمات

انتقل كارني من عالم الاقتصاد والبنوك المركزية إلى السياسة الانتخابية، متحدياً التوقعات التقليدية. يتميز بالنهوض مبكراً، والجري اليومي، ومتطلبات صارمة للموظفين بشأن المظهر والملابس الرسمية واستخدام الإملاء البريطاني في الوثائق. يرى مؤيدوه أن هذه السمات تعكس قيادته الحازمة في مواجهة ما يراه عدواناً أمريكياً، مستعيناً بخبرته السابقة في إقناع المؤسسات المالية العالمية بالتزاماتها المناخية، حيث جمع بين الدبلوماسية والحسم عند الضرورة.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار توليب نيوز.

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً