أكد أندرو نايلور، رئيس شؤون الشرق الأوسط والسياسات العامة في مجلس الذهب العالمي، أن المملكة العربية السعودية تواصل تعزيز مكانتها كواحدة من الأسواق الرئيسية للذهب في المنطقة. جاء ذلك في حديث لـ«الشرق الأوسط»، حيث ربط نايلور هذا الدور المتصاعد بنمو الاستثمار والإنفاق الاستهلاكي وتوسع الأنشطة السياحية والمالية التي تشهدها المملكة.
تحولات هيكلية في الطلب
وأوضح نايلور أن الذهب دخل مرحلة تتجاوز ارتباطه بالأزمات الآنية ليصبح عنصراً استراتيجياً في تنويع المحافظ. وبلغ إجمالي الطلب العالمي على الذهب، بما في ذلك التداول خارج البورصة، نحو 1269 طناً خلال الربع الثاني من عام 2026، مع ارتفاع القيمة الإجمالية إلى نحو 380 مليار دولار. وفي ظل تزايد المخاوف بشأن الدين العالمي واستمرار عدم اليقين الجيوسياسي، سجل متوسط سعر الأوقية وفق معيار لندن 4506 دولارات خلال الربع الثاني.
دور آسيا والخليج
وتابع نايلور أن آسيا تظل المحرك الرئيسي للسوق، حيث بلغ الطلب الصيني على السبائك والعملات الذهبية نحو 107 أطنان في الربع الثاني، مقابل 50 طناً في الهند. وأشار إلى أن المستثمرين يفضلون المنتجات الاستثمارية ذات المرونة الأعلى مقارنة بالمجوهرات في فترات ارتفاع الأسعار. وعلى صعيد منطقة الخليج، أكد أن السعودية والإمارات تعززان موقعهما كمراكز مالية وإدارة ثروات، مما يدعم الطلب طويل الأمد على الذهب.
رؤية 2030 والبنوك المركزية
وفي السياق السعودي، رأى نايلور أن مبادرات «رؤية 2030» وتنمية قطاعات السياحة والتجزئة توفر بيئة داعمة لتطور قطاع المجوهرات والاستثمار. كما أشار إلى استمرار الطلب الرسمي، إذ أضافت البنوك المركزية 289 طناً إلى احتياطاتها خلال الربع الثاني، ليصل إجمالي المشتريات إلى 345 طناً في النصف الأول من العام، مما يعكس توجهها نحو الذهب كأصل احتياطي استراتيجي بعيداً عن تحركات الأسعار قصيرة الأجل.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار توليب نيوز.
الرابط المختصر https://tulipnews.net/?p=28904





