منتدى بطرسبورغ القانوني الدولي يناقش مستقبل الذكاء الاصطناعي واستخداماته

شارك

ناقش خبراء ومختصون، على هامش فعاليات منتدى بطرسبورغ القانوني الدولي، عدداً من القضايا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، مع التركيز على آفاق توظيفه في مختلف المجالات، واستعراض الفرص التي يتيحها إلى جانب التحديات القانونية والتنظيمية المصاحبة لتوسّع استخدامه.

وخلال جلسات المنتدى، طرح مسؤولون في الهيئة الفيدرالية الروسية للرقابة على الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات (روسكومنادزور) مقترحًا للاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في مراقبة ألعاب الفيديو ورصد المحتوى المحظور.

وأوضح ممثل المركز الرئيسي للترددات الراديوية التابع للهيئة، ستانيسلاف ماخورتوف، أن بعض الألعاب، مثل “ماينكرافت”، تعتمد على محتوى يتغير باستمرار، ما يجعل مراقبته يدويًا أمرًا بالغ الصعوبة، مشيرًا إلى أن تقنيات الذكاء الاصطناعي يمكن أن توفر حلاً فعالًا لهذه المهمة.

كما ناقش المشاركون استخدام الذكاء الاصطناعي في إعداد أسئلة الامتحانات النهائية، واتفقوا على ضرورة وضع إطار تنظيمي يحكم توظيف هذه التقنيات، خاصة في مؤسسات التعليم العالي، مع تباين الآراء بشأن آلية التطبيق، بين منح كل جامعة حرية وضع ضوابطها الخاصة أو اعتماد قواعد موحدة لجميع المؤسسات التعليمية.

وفي جلسة بعنوان “الذكاء الاصطناعي في التعليم: إشكاليات قانونية واجتماعية”، عُقدت يوم 25 يونيو، قال رئيس مجلس حقوق الإنسان التابع للرئاسة الروسية، فاليري فاديف، إن التطور السريع للذكاء الاصطناعي أضعف فاعلية الأساليب التقليدية في تقييم المعرفة، وأوجد تحديات قانونية ومنهجية، لا سيما في قطاع التعليم العالي، ما كشف عن فجوة بين سرعة التطور التكنولوجي واستعداد المؤسسات التعليمية للتعامل معه.

وأكد فاديف أن محاولات حظر استخدام الذكاء الاصطناعي في التعليم لن تكون مجدية، لأن هذه التقنيات ستظل مستخدمة من قبل الطلاب وأعضاء هيئة التدريس على حد سواء، داعيًا إلى وضع قواعد وأطر تنظيمية واضحة تضمن الاستخدام المسؤول والفعال لها.

واستضاف المنتدى أيضًا جلسة بعنوان “التزييف العميق: تحدٍّ للخبرة الجنائية الرقمية”، تناولت سبل تطوير إطار تنظيمي لتقنيات الذكاء الاصطناعي، مع التركيز على واقع الدعم الجنائي الرقمي في التحقيق في قضايا انتحال الهوية، وسبل تعزيز أدوات الخبراء في كشف التلاعب الرقمي، إلى جانب تطوير مهارات وكفاءات مهنية جديدة في هذا المجال.

كما عقدت شبكة RT، على هامش المنتدى، جلسة بعنوان “الذكاء الاصطناعي في الإعلام: عدو أم سند؟”، ناقشت التأثيرات المتسارعة للذكاء الاصطناعي على المشهد الإعلامي، وما يرافقه من تحديات قانونية ومهنية.

وتطرق المشاركون إلى قضايا حقوق ملكية المحتوى المُنتج بالذكاء الاصطناعي، والمسؤولية القانونية عن مخرجات الشبكات العصبية، وآليات توزيع هذا المحتوى، فضلًا عن بحث سبل تنظيم استخدام هذه التقنيات والتشريعات الناظمة لها.

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً