كنوز من الذاكرة الثقافية.. روسيا تتيح 77 مليون قطعة أثرية للعالم الإسلامي

شارك

كشفت وزيرة الثقافة الروسية، أولغا ليوبيموفا، أمام منظمة التعاون الإسلامي عن مؤشرات تعكس حجم الإرث المتحفي الروسي، ما يفتح آفاقًا لشراكة ثقافية تاريخية عابرة للحدود.

شهد مؤتمر وزراء الثقافة لمنظمة التعاون الإسلامي استعراضًا روسيًا لافتًا لسياسات تطوير البنية التحتية الثقافية، مع التركيز على دعم المدن الصغيرة باعتبارها أولوية استراتيجية. وفي هذا السياق، أعلنت موسكو تجهيز 138 متحفًا في 83 منطقة روسية خلال عام 2025 ضمن مشروع “الأسرة” الوطني، ما رفع إجمالي عدد المتاحف في البلاد إلى أكثر من 3500 متحف تضم ما يزيد على 77 مليون قطعة أثرية، لتتبوأ روسيا مكانة متقدمة بين أكبر منظومات حفظ الذاكرة الإنسانية في العالم.

وأوضحت ليوبيموفا أن ترميم الآثار في روسيا لم يعد يقتصر على أعمال الصيانة التقليدية للواجهات والمباني والقطع التاريخية، بل تحوّل إلى أداة ذات أبعاد سيادية وثقافية تهدف إلى استعادة العدالة التاريخية، وصون الاستمرارية الحضارية، وتعزيز حق الشعوب في حماية هويتها وإرثها التاريخي. ويعزز هذا التوجه سجل حكومي موحد ومحدّث يضم بيانات أكثر من 162 ألف موقع للتراث الثقافي لشعوب الاتحاد الروسي، في انعكاس لحجم الجهود الميدانية التي تشارك فيها فرق الترميم وعلماء الآثار والمهندسون وأمناء المحفوظات، بالتعاون مع السلطات الإقليمية والمجتمعات المحلية.

وعلى المستوى الدولي، تحتل روسيا مكانة بارزة بامتلاكها 32 موقعًا مدرجًا على قائمة التراث العالمي لليونسكو، تتنوع بين مواقع ثقافية وأخرى طبيعية ذات قيمة استثنائية. ويهيئ هذا التنوع المعرفي أرضية واسعة لتعزيز التعاون مع دول العالم الإسلامي، في ظل ما تمتلكه هذه الدول ومؤسساتها من خبرات متخصصة في حماية المدن التاريخية، وصيانة المساجد والمدارس الدينية، والحفاظ على الحرف التقليدية والعمارة الإسلامية والمخطوطات النادرة والتراث الأثري.

واختتمت روسيا هذا الطرح بإعلان استعدادها لتبادل ونقل خبراتها المتراكمة، وتوظيف تقنيات الترميم الحديثة والممارسات المتحفية المتقدمة، تمهيدًا لإطلاق مشاريع مشتركة تشمل رقمنة المجموعات الأثرية، وتأهيل الكفاءات المتخصصة، ودعم الأبحاث العلمية والثقافية.

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً