انهيار جليدي كارثي في نيبال يثير تساؤلات حول التنبؤ بالفيضانات

انهيار جليدي كارثي في نيبال يثير تساؤلات حول التنبؤ بالفيضانات

شارك

في الساعة 8:37 صباحاً من يوم الأربعاء، شهد شمال نيبال الواقعة بالقرب من راسووا غادي حدثاً جيولوجياً مفاجئاً أدى إلى كوارث إنسانية وبيئية واسعة النطاق. وقد أُبلغ في البداية عن وقوع زلزال بقوة 4.4 درجات، غير أن التحليلات اللاحقة كشفت أن السبب الحقيقي كان انهياراً أرضياً هائلاً للكتل الصخرية والجليدية. وتسبب هذا الانهيار في تدفق كميات ضخمة من المياه والحطام عبر المعبر الحدودي المشترك مع الصين، متجهاً على طول نهر ليندي خولا، مما أسفر عن مئات الوفيات ودمار شامل للبنية التحتية.

آليات الانهيار والتشابهات التاريخية

أظهر تحليل صور الأقمار الاصطناعية أن الكتلة المنهارة كانت تتكون من أكثر من 150 مليون متر مكعب من الصخور والجليد، وربما تصل إلى 400 مليون متر مكعب، وسقطت من ارتفاع نحو 1200 متر على منحدر جبل تسانغبو ري. وقد ولّد سقوط هذه الكتلة إشارة زلزالية تعادل قوة 5.2 درجة، كما شكلت حفرة امتلأت بالمياه لاحقاً. ويصف الجيولوجيون هذا النوع من الحوادث بـ«فشل الكتلة الإسفينية»، وهو ناتج عن انقطاعات بنيوية في الصخور، ويشبه إلى حد كبير كارثة تشامولي في الهند عام 2021 التي تسببت في أضرار جسيمة وقتل العشرات.

تغير المناخ وعوامل الخطر المستقبلية

ترجح الدراسات أن ارتفاع حرارة المناخ يلعب دوراً محورياً في زيادة وتيرة مثل هذه الكوارث، حيث يؤدي تراجع الأنهار الجليدية إلى كشف منحدرات صخرية كانت مستقرة سابقاً أمام دورات التجمد والذوبان. وتشير المخاوف إلى أن هذا الاتجاه يتكرر في مناطق أخرى من العالم، مثل سويسرا وبيرو، حيث أدت انهيارات مماثلة إلى مخاطر كبيرة على المجتمعات المجاورة.

وتؤكد التقارير أهمية اعتماد تقييمات شاملة لأحواض الأنهار بدلاً من التركيز على منشآت الطاقة الكهرومائية فقط، لضمان حماية أفضل للمجتمعات المعرضة للخطر وتعزيز قدرتها على الصمود أمام التغيرات المناخية المتسارعة.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار توليب نيوز.

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً