عبرت مريم وصديقتها المقربة عن حزنهما العميق أثناء تنزههما في ماغديبورغ، حيث ناقشا نتائج الانتخابات التي شهدت ارتفاعاً قياسياً لحزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف. أعربت الفتاة عن رغبتها في العودة إلى عهد أنغيلا ميركل، معتبرة أن الأمور كانت أكثر استقراراً آنذاك.
تقول مريم، التي هاجرت عائلتها من سوريا، إنها تعيش في حالة من عدم اليقين الدائم بشأن تصاريح الإقامة. وتشعر بالقلق الشديد من احتمال ترحيلها قسراً إلى سوريا، خاصة مع نوايا الحزب الصريحة حول طرد المهاجرين غير النظاميين فور توليه السلطة.
في المقابل، عبرت دورين، وهي عاملة نظافة تبلغ من العمر 54 عاماً، عن دعمها للحزب بدافع اليأس. رفضت أي مقارنات مع صعود النازيين، مؤكدة أن الظروف الحالية تختلف جذرياً، كما أعربت عن تفاؤلها بقدرة الحزب على إنهاء الدعم لأوكرانيا وإعادة اللاجئين.
أما الزوجان المسنان إرنست ويوديث، اللذان يبلغان من العمر 88 و86 عاماً، فقد شعرا بالصدمة والإحباط من النتائج. ورغم تراجع أصوات كبار السن لصالح اليمين المتطرف، إلا أن يوديث، التي فرّت من سيليزيا عام 1945، أعربت عن أسفها العميق لتأييد نصف السكان لحزب معادٍ للمهاجرين.
كما عبّر سائحان زارا الكاتدرائية القوطية عن خيبة أملهما، معتبرين أن الشعبويين يهدمون ما بُني بعد الحرب العالمية الثانية. وانتقدا سياسات الحزب التي تعتبرها قمعية وتخدم مصالح روسيا على حساب الحقائق الدولية.
من جانبه، أعرب إريك، وهو مسعف شاب من أصل غيني، عن مخاوفه كرجل ذي بشرة داكنة من التغيرات الدستورية المحتملة وتأثيرها السلبي على حياته ومستقبله في ظل حكم محتمل لهذا الحزب.
وأخيراً، حذرت لويزا، العاملة المصرفية، من تدهور سمعة ولاية ساكسونيا أنهالت، مشيرة إلى أن العمال الأجانب ذوي الدخل المحدود لن يتمكنوا من مغادرة البلاد، مما سيؤدي إلى معاناتهم من سوء المعاملة في ظل السياسات الجديدة.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار توليب نيوز.
الرابط المختصر https://tulipnews.net/?p=29195





