أعلن وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند عن إعادة ضبط جذرية للعلاقات مع إسرائيل، متعهداً بتبني موقف أكثر نشاطاً لدعم القضية الفلسطينية. ومن المتوقع أن يواجه هذا التحرك انتقادات حادة من الولايات المتحدة وإسرائيل، نظراً لطبيعته الجريئة التي تتجاوز الدعم اللفظي التقليدي.
سيشمل الحظر المفروض من قبل المملكة المتحدة التجارة في السلع وبعض الخدمات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية. ويأتي هذا القرار كجزء من جهد أوسع لإعادة تأكيد دعم الحكومة البريطانية لحل الدولتين، مع التأكيد على ضرورة حماية الحقوق الفلسطينية والامتثال للقانون الدولي.
في خطابه أمام النواب، سيستخدم ميليباند لغة أكثر حزماً من سلفه السابقين، منتقداً بوضوح الظلم الإنساني الذي يعاني منه الفلسطينيون في غزة. ورغم أن الخطوات المعلنة قد لا تلبي جميع المطالب التي تقدمت بها جماعات الدفاع عن الفلسطينيين، إلا أنها تُعدّ علامة فارقة في السياسة البريطانية تجاه المنطقة.
وتشير استطلاعات الرأي الحديثة إلى تأييد واسع النطاق بين البريطانيين عبر الطيف السياسي لحظر التجارة مع المستوطنات غير القانونية، حيث صوت ما يقرب من 46 في المئة لصالح هذا الإجراء مقابل 18 في المئة فقط ضدّه. ويعكس هذا الدعم الشعبي القوي التزام الحكومة بمواكبة توجهات الرأي العام السائد.
كما أكد ميليباند على ادعاءاته بأن الجيش الإسرائيلي يفرض قيوداً غير ضرورية على دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة، مما يخلق وضعاً مروعاً للسكان المدنيين. وقد نفت وزارة الخارجية الإسرائيلية هذه الادعاءات بشدة، واصفة إياها بأنها غير دقيقة ولا تعكس الواقع الميداني المعقد.
وتستند الإجراءات الجديدة إلى آراء محكمة العدل الدولية ومحكمة العدل الأوروبية، اللتين تعتبران المستوطنات مخالفة للقانون الدولي. ورغم الضغوط الأمريكية، فإن بريطانيا ترفض الانصياع الكامل للمواقف الأمريكية الداعمة لإسرائيل، مختارة بدلاً من ذلك مساراً مستقلاً يعزز الشرعية الدولية.
وتهدف هذه التدابير إلى منع توسع المستوطنات في الضفة الغربية، والتي يُنظر إليها على نطاق واسع كعائق رئيسي أمام إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة. وتأتي هذه الخطوة أيضاً رداً على مشروع مستوطنة E1 الذي قد يقسم الضفة الغربية فعلياً، مما يزيد من إلحاحية اتخاذ إجراءات بريطانية حاسمة وعاجلة.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار توليب نيوز.
الرابط المختصر https://tulipnews.net/?p=29192





