بزشكيان يحذر من خطورة الضغوط على إيران وسط تصاعد التوترات

بزشكيان يحذر من خطورة الضغوط على إيران وسط تصاعد التوترات

شارك

أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن الضغوط المفروضة على بلاده بلغت مرحلة حرجة وخطيرة، وذلك في أعقاب الهجوم العسكري المشترك الذي شنه كل من الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران. جاء هذا التصريح الصريح خلال مشاركته في قمة مجموعة «بريكس» التي تستضيفها الهند، حيث حذر بزشكيان من تداعيات أوسع للصراع الحالي، واصفاً الوضع العالمي بأنه يمر بـ«تعقيد غير مسبوق». وشدد الرئيس الإيراني على أن تعرض دولة لضغوط سياسية وعسكرية تمس التجارة والطاقة والبنية التحتية والنظام المالي يتجاوز بكثير حدود تلك الدولة نفسها.

وأوضح بزشكيان أن بلاده تعرضت لعقوبات شديدة على مدى السنوات الماضية، إلا أن هذه الضغوط تصاعدت بصورة خطيرة خلال الأشهر الأخيرة مع اندلاع الهجوم العسكري. ورغم تأكيده عدم مؤازرة استمرار الحرب، أكد الرئيس الإيراني ضرورة صمود بلاده حتى لا تضطر للتفاوض من موقع ضعف، في إشارة واضحة إلى الموقف التفاوضي الإيراني في ظل المعطيات الحالية للأزمة الإقليمية المتصاعدة.

في موازاة تصريحات بزشكيان، بحث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع قائد الجيش الباكستاني عاصم منير سبل استئناف الجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد. وقد أجريا اتصالاً هاتفياً مساء الخميس تناول تطورات الحرب وإمكان استئناف المفاوضات، مما يعكس محاولة طهران توسيع قنواتها الدبلوماسية في وقت تتعثر فيه المحادثات المباشرة مع واشنطن، خصوصاً حول مستقبل مضيق هرمز وأمن الملاحة فيه.

كما ناقش وزير الخارجية الكوري الجنوبي تشو هيون مع نظيره الإيراني الوضع في الشرق الأوسط وأمن المضيق، بناءً على طلب طهران. وأكدت كوريا الجنوبية أنها لم تتخذ قراراً بنشر قوات، مشددة على أهمية استعادة حرية الملاحة، في حين حذرت طهران من عواقب وخيمة لأي مساهمة عسكرية كورية جنوبية في الصراع، وسط اضطراب شديد في حركة السفن عبر الممر المائي الحيوي.

وفي العاصمة الهندية، من المقرر أن يجري بزشكيان محادثات ثنائية مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في أول زيارة رسمية له للبلاد. كما أعلنت إيران عن عقد اجتماع مع دول عربية وخليجية في سلطنة عُمان لتعزيز التفاهم الإقليمي والمساهمة في الأمن المشترك، في خطوة تهدف إلى عزل الأزمة وتقليل آثارها الاقتصادية والسياسية الواسعة.

من جانب آخر، أعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت فرض عقوبات جديدة على بنك كبير لإيران يوم الاثنين، ضمن حملة الضغط الاقتصادي المستمرة. وأكد بيسنت أن العقوبات ستستمر حتى يتوقف التعامل مع النظام الإيراني، مهدداً الجهات التي تواصل العمل مع طهران بعقوبات قد تجعل أعمالها دون جدوى، في إطار تشديد إدارة ترمب للعقوبات على قطاعات متعددة.

جدّد الرئيس دونالد ترمب تأكيده أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بالحصول على سلاح نووي أبداً، واصفاً إياها بالراعي الأول للإرهاب. وربط ترمب نهاية الحرب بانتخابات التجديد النصفي، مؤكداً أنه لو اضطر لاتخاذ القرار نفسه مجدداً لفعل بالضبط ما فعله، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتأثير ذلك على السياسة الداخلية الأميركية.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار توليب نيوز.

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً