أمل جديد لمرضى العيون.. تقنية حرارية مبتكرة لمكافحة تدهور الرؤية

شارك

يُعد فقدان البصر المرتبط بالتقدم في السن حالة غير قابلة للعلاج منذ فترة طويلة، إلا أن التطورات التكنولوجية الحديثة قد تغير هذا الواقع جذريا.

كشفت دراسة نشرتها مجلة Nature Communications عن تقنية مبتكرة تعتمد على التسخين اللطيف لشبكية العين، قد تساعد الخلايا على التخلص من ترسبات البروتينات الضارة قبل أن تتسبب في أضرار دائمة تؤدي إلى فقدان البصر.

وطوّر الباحثون أسلوباً تجريبياً جديداً للوقاية من التنكس البقعي المرتبط بالتقدم في العمر، يعتمد على استخدام الأشعة تحت الحمراء لتسخين الجزء الخلفي من العين بشكل مدروس، ما يحفّز آليات التنظيف والإصلاح الذاتي داخل الخلايا ويساعدها على التخلص من الفضلات المتراكمة قبل ظهور أعراض المرض.

ويُعد التنكس البقعي الجاف من أكثر أسباب ضعف البصر شيوعاً بين كبار السن حول العالم، إذ يؤدي تدريجياً إلى تدهور الرؤية المركزية، مما ينعكس على القدرة على القراءة والقيادة وأداء الأنشطة اليومية. وحتى اليوم، ظلت الخيارات العلاجية المتاحة محدودة، وتركزت في معظمها على إبطاء تطور المرض والحد من تفاقم الأضرار في المناطق المتضررة من الشبكية.

ويقترح العلماء نهجاً وقائياً جديداً يقوم على تنشيط آليات الدفاع الطبيعية في العين قبل ظهور الأضرار المرتبطة بالتقدم في العمر. وتعتمد التقنية على استخدام الأشعة تحت الحمراء القريبة لتسخين أنسجة العين برفق بضع درجات مئوية فقط، ما يخلق حالة إجهاد خفيفة تحفّز الخلايا على إنتاج بروتينات الصدمة الحرارية التي تؤدي دوراً أساسياً في الحماية والإصلاح الخلوي.

وأوضح الباحثون أن هذا الارتفاع المحدود في درجة الحرارة يفعّل عملية “الالتهام الذاتي” الخلوية، وهي نظام طبيعي للتخلص من الفضلات والمكونات التالفة داخل الخلايا. ويساعد ذلك العين على تفكيك وإزالة الترسبات الدهنية والبروتينية المتراكمة، والتي تُعد من أبرز العلامات المبكرة المرتبطة بتدهور البصر.

وأظهرت النتائج الأولية للتقنية مستويات واعدة من الفعالية والأمان خلال التجارب التي أُجريت على الحيوانات، فيما يستعد الفريق البحثي لإطلاق أولى الدراسات السريرية على البشر بهدف تقييم سلامة الإجراء وتحديد أفضل الفترات الزمنية لتطبيقه كوسيلة وقائية للحد من فقدان البصر المرتبط بالتقدم في العمر.

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً