يدخل هاكون الثامن القصرَ الملكيّ بلقب ملك النرويج وبكاهلٍ مُثقل. لم يكد يودّع والده الملك الراحل هارالد الخامس قبل أيام في مستشفى أوسلو الجامعيّ، حتى عاد إليه للاطمئنان على زوجته. ليست صحةُ الملكة الجديدة ميتي ماريت بأفضل حال بعد خضوعها لجراحة زرع رئة في يونيو (حزيران) الماضي. وبسبب مضاعفات تلك الجراحة الدقيقة، اضطرّت للتغيّب عن مراسم قسَم اليمين الدستوريّة التي أدّاها زوجها أمام البرلمان.
ليست الشؤون الصحية وحدَها ما يثير الجدل والتساؤلات حول ميتي ماريت (53 سنة). من لحظة انضمامها إلى العائلة النرويجية المالكة قبل 25 عاماً ممسكةً بطفلها المولود من علاقة سابقة، مروراً بصداقتها المشبوهة بجيفري إبستين، وليس انتهاءً بتورّط ابنها بقضايا اغتصاب وعنف منزلي. منذ ربع قرن والفضائح تخيّم فوق رأسها، رغم محاولاتها الحثيثَة للاعتذار من الشعب وتبييض صفحتها أمامه.
الملكة النادلة بعد شهرٍ على ولادة هاكون، أبصرت ميتي ماريت النور في بلدة كريستينساند النرويجية عام 1973 لوالدٍ صحافي وأمٍ تعمل في مصرف. كانت بعدُ طفلةً عندما انفصل والداها، فعاشت مع أمها وإخوتها. لم تتّسم سنواتها الأولى بالاستقرار ما انعكس على دراستها التي كانت متقطّعة. احتاجت ميتي ماريت إلى 6 سنوات كي تُتمّ المرحلة الثانوية، والتي تستغرق في العادة 3 أعوام.
في تلك الآونة عملت كنادلة في أحد مقاهي العاصمة النرويجية أوسلو. علاقتها العاطفية الأولى، والتي كادت أن تتحوّل إلى زواج، انتهت بعد أيام على شرائها فستان الزفاف. فشريكُها الأول الذي كان مُداناً بجرائم مرتبطة بالمخدّرات، طاردها وهو يحمل سكّيناً ما اضطرّها للانفصال عنه. يُقال إنّ تلك العلاقة المضطربة هي انعكاسٌ لصورة والدها الغائب الحاضر، والذي اُدينَ هو الآخر مرتَين بتهمة الاعتداء بالضرب.
طفلٌ من دون زواج… والوالد سجين عام 1997، أنجبت ميتي ماريت ابنها ماريوس من شخصٍ لم تكن على علاقة به. وعندما وُلد الطفل، كان والده يقضي عقوبة سجن لارتكابه جرائم عنف متعلّقة بالمخدّرات. أمضى الطفل عامه الأول في بيت شخص كان يواعد ميتي ماريت، وهو كان منسّق موسيقى (دي جي). وتكرّر السيناريو ما بين 1998 و1999، حين انفصلت عن الدي جي الأول وارتبطت بآخر.
انغمست في أجواء الحفلات الموسيقية الصاخبة بكل ما يحيط بها من كحول ومخدّرات، وهي وصفت تلك الفترة من حياتها بالجامحة معتذرةً عنها في حوار صحافي عام 2001، ومضيفةً أنّ تلك الأيام قد ولّت إلى غير رجعة. يومَ أبهرَ ضوء ميتي ماريت وليّ العهد هاكون لا بدّ أنّ ميتي ماريت ممتنّة للموسيقى، فهي التي جلبت هاكون إليها.
في أحد مهرجانات صيف عام 1999 في بلدتها الجنوبية المطلّة على بحر الشمال، وقعت عينا وليّ العهد على فتاةٍ شقراء في الـ25 من عمرها. «نظرت إليها وشعرت أنها ضوء»، بهذه الكلمات يصف هاكون اللقاء الأول في كتاب مذكّراته. واعدَها سراً خلال بضعة أشهر، قبل أن ينتشر الخبر في الصحافة المحلية؛ ابنُ الملك ووليُّ عهد النرويج على علاقة بامرأةٍ من عامّة الشعب، وأكثر من ذلك هي أمٌ عزباء لطفلٍ في الثالثة من عمره، كما أنها ارتبطت برجالٍ ذوي سجلّات قانونية حافلة.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار توليب نيوز.
الرابط المختصر https://tulipnews.net/?p=29134





