كشف تقرير حديث عن الدور الإنساني السعودي الواسع، الذي تجاوز قيمة مساعداته 145 مليار دولار عبر آلاف المشاريع في 175 دولة. يأتي هذا العطاء امتداداً لهوية وطنية جعلت من الرحمة والتكافل منهجاً مستداماً يخطو حدود الجغرافيا ليمسّ حياة الملايين حول العالم.
وقد تأسس مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية عام 2015 بتوجيهات ملكية ليكون الذراع الرسمية للمملكة في إيصال الدعم الدولي. ومنذ إنشائه، نفذ المركز أكثر من أربعة آلاف مشروع إغاثي وتنموي في 113 دولة، بقيمة تجاوزت ثمانية مليارات دولار، ليصبح صوتاً للمحتاجين وجسراً للخير.
ولتنظيم الطاقات التطوعية، أطلقت المنصة السعودية للتطوع الخارجي التابعة للمركز، والتي ربطت بين المتطوعين والمستحقين. وقد شارك فيها أكثر من 84 ألف متطوع في برامج طبية وتدريبية، استفاد منها ملايين الأفراد في 59 دولة، مع إجراء مئات الآلاف من العمليات الجراحية الناجحة.
ومن أبرز المبادرات الإنسانية التي أشرف عليها البرنامج السعودي للتوائم الملتصقة، الذي درس حالات وأجرى عمليات فصل ناجحة لتوائم من عشرين دولة. يتحمل البرنامج جميع تكاليف العلاج والنقل والإقامة، مما وفر الأمل لذريتهم وزاحق القلق عن كاهل الأسر المحتاجة.
كما عززت المملكة جهودها بالتوثيق الرقمي عبر منصات مثل «ساهم» التي جمعت مليارات الريالات بمشاركة ملايين المتبرعين. وحصل المركز على جائزة المؤسسات الصديقة للأسرة والطفولة لعام 2024، تقديراً لدعمه الأسر الفلسطينية، وجائزة الإنجاز الإنساني العالمي لإسهاماته الإغاثية.
واحتفاءً بإنجازات المملكة، اعتمدت الأمم المتحدة يوم 24 نوفمبر يوماً عالمياً للتوائم الملتصقة. وفي تصنيف جديد، احتلت المملكة المرتبة الثانية عالمياً والأولى عربياً بين الدول المانحة لعام 2025، وفق بيانات منصة التتبع المالي للأمم المتحدة.
ويأتي هذا التميز متزامناً مع اليوم الدولي للعمل الخيري، ليؤكد أن المملكة لا تكتفي بالاحتفاء الرمزي، بل تحوّل القيم الإنسانية إلى واقع ملموس. وتستمر الرؤية الطموحة لعام 2030 في قيادة العمل الإنساني السعودي نحو آفاق أوسع وتأثير عالمي أعمق.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار توليب نيوز.
الرابط المختصر https://tulipnews.net/?p=29168





