مطالبة المجتمع الدولي بوقف الجرائم ومنع الإبادة الجماعية
طالب المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، المجتمع الدولي والدول الأطراف في اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها، باتخاذ حركة فورية ومنسقة لوقف جميع الجرائم الدولية التي ترتكبها إسرائيل ضد الفلسطينيين في قطاع غزة. ووصف المرصد أن من أبرز هذه الجرائم جريمة الإبادة الجماعية بمختلف أفعالها ووسائل تنفيذها، بما في ذلك قتل المدنيين عمدًا بواسطة طائرات «كوادكابتر» المسلحة.
وأكد المرصد على ضرورة استخدام جميع الوسائل السياسية والاقتصادية والدبلوماسية والقانونية المتاحة للوفاء بالتزامات منع الإبادة الجماعية وضمان احترام القانون الدولي الإنساني، مع الامتناع عن تقديم أي دعم أو مساعدة تسهم في استمرار هذه الجرائم.
حفظ الأدلة والتحقيق في المسؤولية الجنائية
دعا المرصد الدول والأمم المتحدة وآليات التحقيق الدولية إلى اتخاذ تدابير عاجلة لضمان حفظ جميع الأدلة المرتبطة بهذه الهجمات والحصول عليها. وتشمل هذه الأدلة تسجيلات كاميرات الطائرات، وبيانات الرحلات وتحديد المواقع، وسجلات إطلاق النار، وأنواع الذخائر المستخدمة، وأوامر المهام وقواعد الاشتباك وبيانات تحديد الأهداف، وأسماء المشغّلين والقادة الذين أمروا بالهجمات أو أجازوها، مع منع إتلاف هذه الأدلة أو تعديلها أو حجبها.
وحث المرصد مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية على إدراج استخدام طائرات «كوادكابتر» المسلحة ضمن التحقيق المفتوح في حالة فلسطين، والتحقيق في المسؤولية الجنائية الفردية للمشغّلين ومن أصدروا أوامر الاستهداف أو أجازوها، فضلًا عن مسؤولية القادة الذين علموا أو كان ينبغي لهم أن يعلموا بارتكاب هذه الجرائم ولم يتخذوا التدابير اللازمة لمنعها أو معاقبة مرتكبيها.
حظر تصدير الطائرات المسيرة وتعاون الشركات المورّدة
كما دعا لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بالأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وإسرائيل إلى التحقيق في هذه الوقائع بوصفها نمطًا منظمًا من القتل المتعمد، وتحديد أنواع الطائرات والذخائر المستخدمة والجهات المصنّعة والمورّدة وسلاسل التوريد، وطلب جميع التسجيلات والبيانات الرقمية والأوامر العسكرية ذات الصلة.
وطالب المرصد الدول بفرض حظر شامل وفوري على تصدير طائرات مسيّرة مسلحة أو نقلها أو إعادة تصديرها أو تمويلها إلى إسرائيل، بما يشمل مكوناتها وذخائرها ومستشعراتها وبرمجيات الاستهداف والتتبع وخدمات الصيانة والتدريب والتحديث التقني وقطع الغيار والوساطة، وتعليق التراخيص والعقود القائمة، ووقف جميع أشكال التعاون العسكري والأمني التي قد تسهم في ارتكاب هذه الجرائم أو تسهيلها.
ودعا الشركات المصنّعة والمورّدة إلى وقف أي دعم مباشر أو غير مباشر يمكن أن يمكّن من هذه الاستخدامات، وتتبع مكونات أنظمتها، والمحافظة على سجلات المبيعات والمستخدم النهائي والصيانة والتحديثات، والتعاون الكامل مع آليات التحقيق الدولية.
الملاحقة القضائية العالمية وجبر الضرر
حث المرصد الأورومتوسطي الدول على التحقيق مع الأشخاص المشتبه في مسؤوليتهم عن هذه الجرائم وملاحقتهم أمام محاكمها متى توافر الاختصاص، بما في ذلك على أساس الولاية القضائية العالمية، وفرض عقوبات محددة الهدف على المسؤولين والكيانات الضالعة فيها.
وطلب العمل على ضمان وصول المحققين الدوليين وخبراء الطب الشرعي إلى قطاع غزة، وحماية الشهود والناجين، وضمان حق الضحايا وعائلاتهم في الحقيقة والعدالة وجبر الضرر الكامل.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار توليب نيوز.
الرابط المختصر https://tulipnews.net/?p=29243





