قد يبدو ارتفاع مستوى سكر الدم عند الاستيقاظ أمراً محيراً؛ خصوصاً إذا كنت قد أمضيت ساعات الليل نائماً، من دون تناول طعام ولا استهلاك أي كربوهيدرات. ومع ذلك، قد تلاحظ عند قياس مستوى الغلوكوز في الصباح أنه أعلى من المعدل الطبيعي، رغم عدم تناول أي شيء خلال ساعات النوم.
إذا كنت تستخدم جهاز المراقبة المستمرة للغلوكوز، أو تحرص على فحص مستوى الغلوكوز في الدم بانتظام كل صباح، فقد تتمكن من ملاحظة هذا الارتفاع بسهولة. وقد يصاحب ارتفاع سكر الدم في الصباح ظهور بعض العلامات والأعراض، ومنها كثرة التبول، وزيادة الشعور بالعطش، وزيادة الشهية وتناول الطعام، وتشوش الرؤية.
وهناك أسباب عدة محتملة لارتفاع مستوى الغلوكوز في الدم خلال ساعات الصباح، ومن أبرزها ما تُعرف باسم ظاهرة الفجر. ظاهرة الفجر هي ارتفاع مستوى سكر الدم لدى الأشخاص المصابين بالسكري، ويؤدي هذا الارتفاع إلى حالة تُعرف باسم فرط سكر الدم.
وتحدث ظاهرة الفجر عادة بين الساعة الرابعة والثامنة صباحاً، وفقاً لمايو كلينيك. ولا يزال السبب الدقيق وراء ظاهرة الفجر غير واضح بشكل كامل. إلا أن بعض الباحثين يعتقدون أن إفراز الجسم لبعض الهرمونات بصورة طبيعية خلال ساعات الليل قد يؤدي إلى زيادة مقاومة الإنسولين، ومن ثم ارتفاع مستوى سكر الدم.
وتُعرف هذه الهرمونات باسم الهرمونات المضادة للإنسولين؛ لأنها تعمل على معاكسة تأثير الإنسولين في الجسم. وتشمل هرمون النمو، والكورتيزول، والغلوكاغون، والإبينفرين. لا يرتبط ارتفاع مستوى السكر في الدم خلال الصباح بظاهرة الفجر وحدها.
فقد يكون الارتفاع ناتجاً أيضاً عن عوامل أخرى، من بينها عدم الحصول على كمية كافية من الإنسولين خلال الليلة السابقة، وعدم الحصول على الجرعة المناسبة من دواء السكري خلال الليلة السابقة، وتناول وجبة خفيفة غنية بالكربوهيدرات قبل النوم.
إذا كان مستوى سكر الدم لديك أعلى من المعدل الطبيعي بصورة متكررة في الصباح، فمن المهم استشارة الطبيب. وقد يقترح الطبيب فحص مستوى سكر الدم مرة واحدة خلال ساعات الصباح الباكر، وذلك على مدار عدة أيام متتالية. كما يمكن استخدام جهاز المراقبة المستمرة للغلوكوز لمتابعة مستويات سكر الدم أثناء النوم.
وتساعد هذه المعلومات الطبيب على تحديد ما إذا كان ارتفاع السكر في الصباح ناتجاً عن ظاهرة الفجر، أو ما إذا كان هناك سبب آخر يؤدي إلى ارتفاع مستوى الغلوكوز في الدم عند الاستيقاظ. للمساعدة في منع ارتفاع مستوى سكر الدم في الصباح أو التعامل معه، قد يقترح الطبيب إجراء بعض التغييرات وفقاً لحالتك.
ومن هذه التغييرات تجنب تناول الكربوهيدرات قبل النوم، وتغيير جرعة دواء السكري أو جرعة الإنسولين، وتغيير نوع دواء السكري، وتغيير توقيت تناول الدواء أو استخدام الإنسولين، بحيث يكون ذلك من وقت العشاء إلى وقت النوم، واستخدام مضخة الإنسولين لتوفير جرعة إضافية من الإنسولين خلال ساعات الصباح الباكر.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار توليب نيوز.
الرابط المختصر https://tulipnews.net/?p=29198





