سجلت صناديق الأسهم الأميركية أكبر موجة تسييل منذ ديسمبر عام 2025، إذ سحب المستثمرون نحو 32.27 مليار دولار خلال الأسبوع المنتهي في التاسع من سبتمبر الجاري. جاء هذا الانسحاب الكبير وسط تصاعد المخاوف بشأن استمرار ارتفاع معدلات التضخم، وتزايد تكاليف الاقتراض، بالإضافة إلى الارتفاع الحاد في أسعار النفط الذي يضغط على هوامش الأرباح.
وأظهرت بيانات شركة «إل إس إي جي ليبر» أن صناديق الأسهم العالمية سجلت صافي تدفقات خارجة بقيمة 15.52 مليار دولار خلال نفس الفترة، وهو ما يمثل أكبر نزوح للأموال منها منذ الثامن عشر من مارس الماضي. وقد دفع التسييل الحاد في السوق الأميركية هذه الحركة، بينما سجلت صناديق الأسهم الأوروبية والآسيوية تدفقات داخلة بلغت 11.16 مليار دولار و3.03 مليار دولار على التوالي.
وساهمت أسعار الطاقة في تعزيز هذه المخاوف، حيث وصل خام برنت إلى أعلى مستوى له في أربعة أشهر عند 109.97 دولار للبرميل يوم الجمعة، بعد أن تجاوز حاجز المئة دولار يوم الأربعاء. وعزز ذلك التوقعات بأن ترفع البنوك المركزية الكبرى أسعار الفائدة، خاصة بعد تقرير أسعار المنتجين الأميركي الذي أظهر ثبات التضخم في أغسطس.
وفي قطاع السندات، اجتذبت الصناديق العالمية 8.95 مليار دولار، وهو أدنى تدفق أسبوعي لها منذ نهاية يوليو. كما سجلت صناديق السندات قصيرة الأجل تدفقات داخلة بقيمة 6.65 مليار دولار، مسجلة ثاني أكبر تدفق أسبوعي لها في ثلاثة أشهر، مما يعكس توجه المستثمرين نحو الأصول الأقل مخاطرة.
وتصدرت مشتريات صناديق التكنولوجيا قطاع الأسهم القطاعية بمبلغ 1.89 مليار دولار، تلاها القطاع المالي بـ1.25 مليار دولار. وفي المقابل، واجهت صناديق الأسهم الأميركية ضغوط بيع مكثفة، حيث سجلت صناديق الشركات ذات رأس المال الكبير تدفقات خارجة قياسية بلغت 40.44 مليار دولار.
أما صناديق السندات الأميركية فاستمرت في جذب السيولة للأسبوع الحادي والعشرين على التوالي بإجمالي 6.56 مليار دولار، مع تسجيل صناديق التصنيف الائتماني المرتفع أكبر تدفقات داخلة لها في تسعة أسابيع. وفي أسواق النقد، سحب المستثمرون 10.41 مليار دولار من الصناديق الأميركية، بعد ضخ كبير في الأسبوع السابق.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار توليب نيوز.
الرابط المختصر https://tulipnews.net/?p=29240





